- أيضا - كمحاسنيّ ، وقد يردّ إلى ذلك المفرد ، كحسنيّ ، وان كان المفرد منسوبا اكتفى بالردّ إليه ، كمهلبيّ ، وبغداديّ - في جمعهما - أعني : المهالبة ، والبغاددة ، وكذا فيما على لفظ المنسوب ، ككرسيّ - في الكراسيّ .
ثمّ انّ الردّ إلى الواحد انّما يكون في ما أريد به المعنى الجمعي ، ( وامّا باب : مساجد - علما - ) ونحوه ممّا نقل إلى العلمية بالغلبة أو ابتداء ( فمساجديّ ) ونحوه ، بالنسبة إليه على لفظه ، لأنّ الاعلام لا يتغيّر ، ويدل عليه ما سمع منهم في مثل ذلك ( كأنصاريّ ) - في الطائفة المخصومة من أصحاب النبيّ - صلّى اللّه عليه وسلّم - لصيرورة أنصار علما لهم بالغلبة ، واعرابيّ - في اعراب - لأهل البدو - لأنّه علم فيهم بالغلبة ، وان كان في الأصل جمعا للعرب شاملا للبادي والحاضر ، ونحو : أبناويّ - لبني سعد بن زيد مناة - « 1 » وأنماريّ - في بني أنمار بن نزاد ، ( وكلابيّ ) - في كلاب - لقبائل - ، ومدائنيّ - في مدائن - لبلد ، لكون الجميع اعلاما على أحد الوجهين .
ويظهر من كلام بعض المحقّقين الاكتفاء في النسبة إلى الجمع على لفظه بكونه موازنا لمفرد في اللفظ ، نحو : كلاب ، ورباب ، - لقبائل - على زنة كتاب .
فهذه أحكام النسبة على القياس .
[ شواذ النّسب ] :
( وما جاء على غير ما ذكر فشاذّ ) ، كالشواذ الّتي مرّت ، واليماني - بتخفيف الياء - في يمن - ، وأصله : يمنيّ - بتشديد الياء - فحذفت إحدى اليائين وعوّضت عنها الألف المتوسطة على خلاف القياس ، ثمّ تحذف الياء الأخرى الباقية - رفعا وجرّا - باعلال قاض ، وقد يقال : يمانيّ - بتشديد الياء - على الجمع بين العوض والمعوض عنه على خلاف القياس ، أو زيادة الألف - اشباعا - نحو : ينباع - في ينبع - ، ونحو :
هامش
( 1 ) وفي نسخة : زيد بن مناة وهو الظاهر .