[ النسبة للمركّب ] :
( والمركّب ) : الّذي يقصد النسبة إليه ( ينسب ) - أي يوقع النسبة - ( إلى صدره ) ، لاستثقال النسبة إلى كلمتين ، فيحذف الجزء الثاني الّذي حصل الثقل عنده الواقع موقع ما يحذف في النسبة ، كعلامة التأنيث ، والمثنى والجمع ، وهذا بخلاف الكلمة الواحدة المستثقلة بكثرة الحروف ، كقرعبلانة ، لعدم مفصل يجري بسببه بعضها مجرى العلامات .
وذلك مطرّد في كلّ مركب سواء كان - مزجيّا - غير متضمّن لحرف ، ( كبعليّ ) - في بعلبكّ - ، ومعديّ ، ومعدويّ - بحذف الياء أو قلبها واوا - لوقوعها بعد الكسرة ، كقاضيّ ، وقاضويّ ، - في معدي كرب - ، أو اسناديّا ، ( و ) ذلك نحو :
( تأبّطيّ ) - في تأبّط شرّا - أي وضع تحت إبطه - أي باطن منكبه - لقب جابر بن ثابت الفهميّ ، لزعمهم انّه قتل الغول وتأبطها وأتى أصحابه فألقاها بينهم ، وقيل :
لأنّه تأبّط سكينا أو سهاما وأتى قوما وضربهم بها ، أو مزجيّا - متضمنا لحرف في الأصل ( و ) ذلك نحو : ( خمسيّ ، في خمسة عشر ) حال كونه ( علما ) وهو في الأصل متضمن للواو ، لأنّه بمعنى خمسة وعشر ، ونحو : إثنيّ ، وثنويّ ، كابنيّ وبنويّ - في اثنى عشر - علما - ، لأن أصله : ثنو ، والهمزة الوصلية في أوّله عوض عن اللّام المحذوفة ، - كما في ابن - والف آخره يحذف في النسبة ، كعلامة التثنية « 1 » ، وذلك لبطلان معنى الجزئين بالعلمية فلا يفوت بحذف جزء منه شيء من المعنى .
( و ) مثل هذا ( لا ينسب إليه ) حال كونه ( عددا ) ، عند الجمهور لتعلّق القصد بمعنى كل من الجزئين ، فعند الالتباس بالنسبة إلى العدد المفرد ، كخمسة ، واثنين يفوت المقصود الأصلي ، وأمّا الالتباس في حال العلمية بالمنسوب إلى ما سمّي بالجزء الأوّل فلم يبالو به ، لندرته ، بخلاف المعنى العددي الكثير الشائع على ما
هامش
( 1 ) وفي نسخة : كعلامة التأنيث .