والمحذوفة من « الذي » ونحوه هي أوّل الاسم لأنّ حرف التعريف جيء به لمعنى فيخلّ حذفه بالمقصود . ( وحمل « اللّتين » عليه ) وإن لم يلتبس بشيء لو حذف اللّام لأنّ تثنية المؤنّث فرع تثنية المذكّر وكذا « اللّذان » رفعا محمول عليه ( وكذا « اللّاءون » وأخواته ) وهي : « اللّائي » و « اللواء » و « اللّاتي » وغير ذلك محمولات على « اللّاء » - بالهمزة - الذي لو كتب بلام واحدة التبس ب « ألا » .
( ونحو « ممّ » و « عمّ » و « إمّا » و « إلّا » ) ممّا أدغم آخر كلمة في أوّل أخرى فحذف الحرف المدغم ( ليس بقياس « 1 » ) وإنّما القياس أن يكتب الحرف المشدّد فيها حرفين ووجه كتابتها كذلك قد تقدّم .
( ونقصوا من « بسم اللّه الرّحمن الرّحيم » الألف لكثرته ، بخلاف « باسم اللّه » أو « باسم ربّك » ونحوه ) فإنّها ليست كثيرة الاستعمال ( وكذلك الألف من « اسم اللّه » و « الرّحمن » نقصوها مطلقا ) سواء كان في البسملة أو لا لكثرتهما في الكلام .
( ونقصوا من نحو « للرّجل » و « للدّار » - جرّا وابتداء - الألف ، لئلّا يلتبس بالنّفي « 2 » ) لو كتب بالألف هكذا : « لا لرجل » و « لا لدار » .
( وبخلاف « بالرّجل » ونحوه ) مثل « كالرّجل » إذ لا يلتبس بشيء مع وجود الألف ( ونقصوا مع الألف اللّام ) أيضا ( ممّا في أوّله لام نحو للّحم ، وللّبن )
هامش
( 1 ) قال الرضيّ : لأنّهما كلمتان وكذا « لئلّا » وكان حقّ المشدّد أن يكتب حرفين ، وهذا وإن كان على خلاف القياس إلّا أنّ وجه كتابتهما حرفا واحدا ما تقدّم في ذكر « الوصل » من شدّة الاتّصال وكثرة الاستعمال . [ شرح الشافية 3 : 330 ]
( 2 ) قال الرضيّ : إذ لو كتب هكذا : « لا لرجل » التبس ب « لا لرجل » - و « لا » للنّفي - وأمّا نحو :
« بالرجل » و « كالرجل » فلا يلتبس بشيء . [ شرح الشافية 3 : 330 ]