( وبخلاف المثنّى ) وذلك لأنّ « الابن » الجامع للأوصاف المذكورة كثير الاستعمال فحذف ألفه خطّا كما حذف تنوين موصوفه لفظا كما مرّ في « النّداء » « 1 » .
( ونقصوا ألف « ها » مع اسم الإشارة ، نحو : « هذا » و « هذه » و « هذان » و « هؤلاء » ) لكثرة الاستعمال ( بخلاف « هاتا » و « هاتي » لقلّته ، فإن جاءت الكاف ردّت ) ألف « ها » ( نحو : « هاذاك » و « هاذانك » لاتّصال الكاف « 2 » ب « ذا » ) وصيرورته كالجزء منه ، فكرهوا امتزاج ثلاث كلمات .
( ونقصوا الألف من « ذلك » و « أولئك » ومن « الثّلاث » و « الثّلاثين » ومن « لكن » و « لكنّ » ) للاختصار مع كثرة الاستعمال .
( ونقصوا كثيرا الواو من « داود » ) كراهة اجتماع الواوين « 3 » ( والألف من « إبراهيم » و « إسماعيل » و « إسحاق » ) لكثرة الاستعمال مع كونها أعلاما .
( وبعضهم ) ينقص ( الألف من « عثمان » و « سليمان » و « معاوية » ) لكونها أعلاما . وحكي « 4 » أنّ القدماء من من ورّاقي الكوفة كانوا ينقصون - على الاطّراد -
هامش
( 1 ) العبارة منقولة عن الرضي وهو أحال البحث على « باب النّداء » في « شرح الكافية » والشارح قلّده فأخطأ في الإحالة ، لأنّ النكتة لم تذكر في متن « الكافية » ولا في متن الشافية فتأمّل . ( شرح الشافية 3 : 331 )
( 2 ) قال الرضيّ : يعني أنّ الكاف لكونها حرفا وجب اتّصالها بالكلمة لفظا ، إذ صارت كجزئها فتثاقلت الكلمة فخفّفت بحذف ألف « ها » .
وفيما قال بعد : لأنّ الكلمة لم تتثاقل خطا ، إذ الألف منفصلة ، فلم يحصل بكون الكاف حرفا امتزاج في الخطّ بين ثلاث كلمات وكلامنا في الخطّ لا في اللفظ إلّا أن يقول : نقصوا في الخطّ تنبيها على الامتزاج المعنويّ . [ شرح الشافية 3 : 331 ]
( 3 ) قال الرضي : وبعضهم يكتبها . [ شرح الشافية 3 : 332 ]
( 4 ) والحاكي هو المحقّق الرضيّ رضوان اللّه عليه ، وهذا نصّه : والقدماء من ورّاقي الكوفة -