فنقصان الألف لما قلنا ، ونقصان اللّام ( كراهة اجتماع ثلاث لامات « 1 » ) الأولى :
للجرّ أو للابتداء ، والثّانية : للتعريف ، والثّالثة : فاء الكلمة .
( ونقصوا من نحو : « أبنك بارّ » في الاستفهام و
أَصْطَفَى الْبَناتِ
« 2 » « 3 » ألف الوصل ) كراهة اجتماع الألفين ودلالة على وجوب حذفها لفظا ( وجاء في نحو « آلرّجل » الأمران ) الحذف لما مرّ ، والإثبات دلالة على إثباتهما لفظا إذ لا يجوز حذف أحدهما هيهنا لفظا لئلّا يلتبس الخبر بالاستخبار كما مرّ في « التقاء الساكنين » .
( ونقصوا من « ابن » إذا وقع صفة « 4 » بين علمين ألفه نحو : « هذا زيد بن عمرو » بخلاف « زيد ابن عمرو » ) لكون « الابن » خبرا لا صفة ، وبخلاف ما لا يقع بين علمين « 5 » ، ولو كان صفة نحو : جائني زيد ابن أخينا ، والعالم ابن زيد ، والعالم ابن العالم .
هامش
( 1 ) قال الرضيّ : يعني لو كتب هكذا : « ألللحم » وفيما قال نظر ؛ لأنّ الأحوط في مثله أن يكتب بثلاث لامات لئلّا يلتبس المعرّف بالمنكر . [ شرح الشافية 3 : 331 ]
( 2 ) الصّافّات : 153 .
( 3 ) قال الرضيّ : يعني إذا دخلت همزة الاستفهام على همزة وصل مكسورة أو مضمومة فإنّهم يحذفون همزة الوصل خطّا كراهة اجتماع ألفين ودلالة على وجوب حذفهما لفظا بخلاف نحو : « الرجل » فإنّه يجوز فيه الحذف كراهة اجتماعهما خطّا ، ويجوز الإثبات دلالة على إثباتهما لفظا . [ شرح الشافية 3 : 331 ]
( 4 ) احتراز من كونه خبر المبتدأ نحو : زيد ابن عمرو .
( 5 ) قال الرضيّ : احتراز من مثل « جاءني زيد ابن أخينا » و « الرجل ابن زيد » و « العالم ابن الفاضل » وذلك لأنّ « الابن » الجامع للوصفين كثير الاستعمال فحذف ألف « ابن » خطّا كما حذف تنوين موصوفه لفظا . ونقص التنوين خطّا من كلّ منوّن فرقا بين النّون الأصلي والنّون العارض غير اللّازم وأمّا نون « اضربن » فلمّا كتبت لعسر تبيّنها بخلاف التنوين فإنّه لازم لكلّ معرب لا مانع فيه منه : فيعرف إذن ثبوته بعدم المانع وإن لم يثبت خطّا اه بتصرّف . [ شرح الشافية 3 : 331 ]