و « مدّ » « 1 » ، و « ادّكر » « 2 » ) و « اذّكر » تخفيفا في الخطّ كما خفّف في اللّفظ ( وأجري نحو : « قتتّ » « 3 » مجراه ) لشدّة اتّصال الفاعل مع كونهما مثلين ( بخلاف نحو :
« وعدت » ) لأنّ الدال والتاء ليستا مثلين ( و ) بخلاف ( اجبهه ) لأنّ اتّصال المفعول ليس كاتّصال الفاعل ( وبخلاف لام التّعريف مطلقا ) أي سواء كان المدغم فيه لاما مثله أو غير ذلك ، نحو : « اللّحم » و « الرّجل » وغيرهما ( لكونهما « 4 » كلمتين ، ولكثرة اللّبس « 5 » ) بما دخل عليه همزة الاستفهام لو أثبت المدغم فيه فقط نحو : « ألّحم » و « أرّجل » ( بخلاف « الّذي » ، و « الّتي » و « الّذين » - جمعا - ) لأنّ اللّام فيها كالجزء ( لكونها لا تنفصل ) بحال ، فاقتصر في الكتابة على لام واحدة تخفيفا ( ونحو : « اللّذين » في التّثنية ) نصبا وجرّا كتب ( بلامين ، للفرق ) بينه وبين الجمع ، وكان الجمع لثقله أولى بالتّخفيف .
هامش
( 1 ) قال الرضيّ : مثال لمثلين في كلمة . [ شرح الشافية 3 : 329 ]
( 2 ) قال الرضيّ : مثال المتقاربين في كلمة وإنّما كتب المشدّد حرفا في كلمة للزوم جعلهما في اللفظ كحرف بالتشديد فجعلا في الخطّ حرفا ، وأمّا إذا كانا في كلمتين فلا يلزم جعلهما كحرف في اللفظ فلم يجعلا أيضا حرفا في الخطّ . وأيضا فإنّ مبنى الكتابة على الوقف والابتداء وإذا كان كذا فلا يلتقي إذن مثلان ولا متقاربان حتّى يكتبا حرفا اه . [ شرح الشافية 3 : 329 ]
( 3 ) قال الرضيّ : وذلك لكون التّاء بكونه فاعلا وضميرا متصلا كجزء الفعل ، فجعلا في الخطّ حرفا ، لوجوب الإدغام بسبب تماثلهما ، وأمّا في « وعدت » فلم يكتبا حرفا لعدم لزوم الإدغام وعدم تماثلهما في الخط . ولا « اجبهه » لأنّهما وإن كانا مثلين والثّاني ضمير متّصل لكنّه ليس كالجزء من الفعل لكونه فضلة ، إذ هو مفعول . [ شرح الشافية 3 : 329 ]
( 4 ) أي لكون لام التعريف وما دخلته كلمتين وقد احترز عنه بقوله : « في كلمة » .
( 5 ) قال الرضي : يعني لو كتب هكذا : « الحم » و « أرجل » لالتبس بالمجرّد عن اللّام إذا دخل عليه همزة الاستفهام أو حرف النّداء . [ شرح الشافية 3 : 330 ]