اختصّ الأوّل بالزّيادة لخفّته من حيث الانصراف ( ومن ثمّ لم يزيدوه في النّصب ) إذ لا لبس حينئذ لوجود الألف في الأوّل - لأجل التنوين - دون الثّاني لعدم انصرافه .
ولا في « عمر » - مصدرا أو غيره - لعدم كثرة الاستعمال .
ولا في « عمر » - العلم - إذا كان قافية لتباين موقعيهما « 1 » في القافية فلا يفضي إلى اللّبس .
ولا إذا كان محلّى باللّام كقول الشّاعر :
68 -
باعد أمّ العمر من أسيرها * حرّاس أبواب على قصورها « 2 »
هامش
-فقلوبهم مثل الحديد صلابة * وأكفّهم مثل الصّخور الجامدة
فرأيت أنّ الاعتزال سلامة * وجعلت نفسي واو عمرو الزائدة[ الغدير 4 : 52 ، 11 : 300 ، مغني اللبيب 2 : 667 ]
( 1 ) أي موقع « عمرو » وموقع « عمر » .
( 2 ) البيت من الرّجز وهو لأبي النجم الفضل بن قدامة العجليّ الرّاجز الإسلامي المتقدّم في الطبقة الأولى . وبعده :وغيرة شنعاء من غيورها * فالسّحر لا يفضي إلى مسحورهاوالبيت أنشده ابن جنّي في « سرّ الصناعة » عن الأصمعي لزيادة اللّام في العلم ضرورة وتبعه ابن هشام في مبحث « أل » من المغني .
و « حرّاس » جمع « حارس » فاعل « باعد » أي جعلوه بعيدا لا يقدر على القرب من بابها و « أمّ العمر » مفعول « باعد » و « القصور » جمع « القصر » وهو بيت على بيت و « على » بمعنى اللّام .
و « غيرة » معطوف على « حرّاس » وأراد بالغيور زوجها ، وأراد ب « السّحر » كلامها اللذيذ الذي يستميل القلوب كما تستمال بالسّحر و « الإفضاء » الوصول وأراد بالمسحور نفسه . -