لا تستقلّ حتّى تكتب منفصلة ، وأمّا على مذهب الخليل - وهو كونها ك « بل » و « هل » - فإمّا ( لأنّ الهمزة كالعدم ) من قبل سقوطها في الدّرج وإن لم تكن للوصل ( أو اختصارا للكثرة ) بخلاف « هل » و « بل » ونحوهما لكونهما أقلّ استعمالا من الألف واللّام .
( وأمّا الزّيادة « 1 » : فقد زادوا بعد واو الجمع المتطرّفة في الفعل ألفا نحو : « كلوا » و « اشربوا » ) و « نصروا » ( فرقا بينها وبين واو العطف ) في نحو : « نصروا » لانفصال واو الجمع عن لام الفعل خطّا ، وحملا لغيره عليه اطّرادا للباب ( بخلاف نحو : « يدعو » و « يغزو » ) ممّا لم يكن الواو المتطرّفة « 2 » فيه للجمع - متّصلا بما قبله أو منفصلا - إذ لا يلتبس بالمفرد الّذي بعده واو العطف ، وبخلاف نحو :
« نصروكم » و « نصروك » فإنّ واو الجمع فيه ليس كالمتطرّفة لاتّصال الضمير به فلا يلتبس بواو العطف الّذي يجيء بعد تمام الكلمة .
( ومن ثمّ كتب « ضربوا هم » في التّأكيد « 3 » بالألف ) لأنّ الواو حينئذ متطرّفة
هامش
( 1 ) لمّا فرغ من القسم الأوّل وهو المخالفة بالوصل شرع في القسم الثّاني وهو المخالفة بالزيادة .
( 2 ) قال الرضيّ : احتراز عن نحو : « ضربوهم » و « ضربوك » و « ضربوه » والأصل أن لا تكتب الألف إلّا في واو الجمع المنفصلة نحو : « مرّوا » و « عبروا » إذ المتّصلة لا تلتبس بواو العطف ، إذ هي لا تكتب إلّا منفصلة ، لكنّه طرد الحكم في الجميع كما أنّه كتب في نحو :
« عبروا » وإن لم يأت بعده ما يمكن أن يكون معطوفا ، لما كان يلبس في بعض المواضع نحو : « إن عبروا ضربتهم » .
( 3 ) قال الرضيّ : لأنّ الواو إذن متطرّفة بخلاف واو « ضربوهم » إذا كان « هم » مفعولا ، والأكثرون لا يكتبون الألف في واو الجمع الاسمي نحو : « شاربوا الماء » لكونه أقلّ استعمالا من الفعل المتصل به واو الجمع ، فلم يبال اللبس فيه إن وقع لقلّته ومنهم من -