مثل « أين » و « حيث » لقلّة استعمالها معها أو ( لما يلزم من تغيير الياء « 1 » ) بأن تقلب ألفا فيكتب هكذا : « متاما » كما في « علام » و « إلام » .
( ووصلوا « أن » النّاصبة للفعل مع « لا » ) نحو :
لِئَلَّا يَعْلَمَ
« 2 » ( بخلاف « أن » المخفّفة « 3 » نحو : « علمت أن لا يقوم » ) فرقا بينهما .
ولم يعكسوا إمّا لقلّه هذه وكون الكثير بالتخفيف أولى ، وإمّا لأنّ أصل هذه التشديد فكرهوا أن يزيدوها إخلالا بالحذف أو لأنّ النّاصبة متّصلة بما بعدها معنى من حيث كونها مصدريّة ، ولفظا من حيث الإدغام ، والمخفّفة وإن كانت كذلك إلّا أنّها منفصلة تقديرا بدخولها على ضمير شأن مقدّر .
( ووصلوا « إن » الشرطيّة ب « لا » و « ما » نحو :
إِلَّا تَفْعَلُوهُ
« 4 » و
إِمَّا تَخافَنَّ
« 5 » ) دون المخفّفة نحو : « إن لا أظنّك لمن الكاذبين » لكثرة استعمالهم الشرطيّة وتأثيرها في الشرط بخلاف المخفّفة « 6 » .
هامش
( 1 ) قال الرضيّ : يعني لو وصلت كتبت الياء ألفا فيكتب « متى ما » ك « علام » ؟ و « إلام » ؟
و « حتّام » ؟ ولا أدري أيّ فساد يلزم من كتب ياء « متى » ألفا كما كتبت في « علام » ؟ و « إلام » ؟
والظّاهر أنّها لم توصل لقلّة استعمالها معها بخلاف « علام » ؟ و « إلام » ؟ [ شرح الشافية 3 : 326 ]
( 2 ) الحديد : 29 .
( 3 ) قال الرضيّ : لأنّ الناصبة متصلة بما بعدها معنى - من حيث كونها مصدريّة - ولفظا - من حيث الإدغام - والمخفّفة وإن كانت كذلك إلّا أنّها منفصلة تقديرا بدخولها على ضمير شأن مقدّر بخلاف الناصبة . [ شرح الشافية 3 : 326 ]
( 4 ) الأنفال : 73 .
( 5 ) الأنفال : 58 .
( 6 ) وبخلاف « إن » الزائدة نحو قول الشاعر :يرجّي المرء ما إن لا يراه * وتعرض دون أدناه الخطوبفإنّها أيضا فصلت عن « لا » التي بعدها .