تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 757

مساهمون:

ص٧٥٧
والتهجّي هي الحروف الّتي عدّدت مخارجها من قبل ، ومنها يركّب الكلم ، فإذا نسبت الكتابة إلى لفظ على جهة المفعوليّة نحو : « زيد » و « رجل » ، فالمراد أنّك كتبت هذا اللفظ بحروف هجائه وهي مسمّيات : الزّاي ، والياء والدال أعني : « ز ، ي ، د » ومسمّيات الرّاء والجيم واللّام أعني « ر ، ج ، ل » . إلّا نحو القرآن ، والشّعر ممّا يمكن كتابة مسمّاه وأريد ذلك و ( إلّا أسماء الحروف إذا قصد بها المسمّى « 1 » نحو قولك ) : « اكتب القرآن » وتريد مسمّاه من
هامش
- المراد لفظ « شعر » كتبت هذه الصّورة : « شعر » وإلّا فمقتضاه أن تكتب ما يطلق عليه الشعر . وإن كان اللفظ من أسماء الحروف فإمّا أن يسمّى به مسمّى آخر أو لا ، فإن لم يسمّ به مسمّى آخر فإمّا أن يقصد به المسمّى وهو الحرف المسمّى به أو لا يقصد به المسمّى بل قصد به الاسم الذي هو من أسماء الحروف . فإن قصد به المسمّى وقيل : « اكتب : جيم ، عين ، فاء ، راء » فإنّما تكتب هذه الصّورة : « جعفر » لأنّه مسمّاها خطّا ولفظا . وإن قصد به الاسم لا الحرف المسمّى به وقيل : « اكتب : جيم » - مرادا به هذا اللفظ - فإنّما تكتب هذه الصورة : « جيم » . هذا إذا لم يسمّ به مسمّى آخر ، فإن سمّي به مسمّى آخر - كما لو سمّي رجل ب « ياسين » فللكتّاب فيه مذهبان : منهم من يكتبها : « ياسين » وهو مختار المصنّف . ومنهم من يكتبها على صورة مسمّاها وهو : « يس » . ( 1 ) قال الرضيّ : فيه نظر لأنّ تلك الأسماء مع قصد المسمّى تكتب بحروف هجائها أيضا ، ألا ترى أنّه تكتب هكذا : « جيم ، عين ، فاء ، راء » ولا تكتب هكذا : « ج ، ع ، ف ، ر » والذي يختلف فيه أنّك إذا نسبت الكتابة إلى لفظ على جهة المفعوليّة فإنّه ينظر : هل يمكن كتابة مسمّاه أو لا ، فإن لم يمكن نحو : « كتبت زيد ورجل » فالمراد أنّك كتبت هذا اللفظ بحروف هجائه ، وإن أمكن كتابة مسمّاه نحو : « كتبت الشعر والقرآن وجيم وعين وفاء -