تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 756

مساهمون:

ص٧٥٦
( تصوير اللّفظ « 1 » ) المقصود تصويره ( بحروف هجائه ) وحروف الهجاء
هامش
- وبالجملة فكلّ من ادّعى أنّه يجب على النّاس رسم مخصوص وجب عليه أن يقيم الحجّة على دعواه ، وأنّى له ذلك ؟ اه . الرأي الثالث : يميل صاحب « التبيان » ومن قبله صاحب « البرهان » إلى ما يفهم من كلام العزّ بن عبد السّلام » من أنّه يجوز بل يجب كتابة المصحف الآن لعامّة النّاس على الاصطلاحات المعروفة الشّائعة عندهم . ولا تجوز كتابته لهم بالرّسم العثماني الأوّل لئلّا يوقع في تغيير من الجهّال ، ولكن يجب في الوقت نفسه المحافظة على الرسم العثماني كأثر من الآثار النفيسة الموروثة عن سلفنا الصالح ، فلا يهمل مراعاته لجهل الجاهلين ، بل يبقى في أيدي العارفين الذين لا تخلو منهم الأرض . قال المراغي : وقد جرينا على الرأي الذي أوجبه الشيخ عزّ الدين بن عبد السّلام في كتابة الآيات أثناء التفسير للعلّة التي ذكرها وهي في عصرنا أشدّ حاجة إليها من تلك العصور اه بتلخيص . [ البرهان 1 : 457 ، تفسير المراغي 1 : 13 - 15 ] ( 1 ) قد أشرنا إلى أنّ المقصود من الخطّ هنا هو الخطّ العربيّ وبيان أحكامه لأنّه ليس جاريا على اللفظ ، فإنّه قد يحذف من الكتابة ما يثبت في اللفظ وقد يزاد في الكتابة ما لم يتلفّظ به ويبدلون الحرف من الحرف بأن يكتب بالياء أو الواو ويكون التلفّظ بالألف كما في « الصّلوة » و « الحبلى » وبيّن ذلك المصنّف مجملا وعرّف الخطّ القياسيّ بأنّه تصوير اللفظ بحروف هجائه أي تصوير اللفظ المقصود تصويره ، يقال : « هجوت الحروف هجوا » و « هجاء » و « هجّيتها ، تهجية ، وتهجّيت » الكلّ بمعنى واحد أي « الهجو » و « التهجية » و « التهجّي » و « الهجاء » تعديد الحروف بأسمائها . واللفظ المقصود تصويره إمّا أن يكون من أسماء الحروف أو لا يكون ، فإن لم يكن من أسماء الحروف فإمّا أن يكون له مدلول تصحّ كتابته أو لا ، فإن لم يكن له مدلول تصحّ كتابته ك « زيد » فإذا قيل : « اكتب زيدا » فإنّما تكتب مسمّى الزّاي والياء والدّال وهي هذه الصّورة : « زيد » . وإن كان له مدلول تصحّ كتابته كالشعر ، فإذا قيل : « اكتب شعرا » فإن قامت قرينة على أنّ -