أو ( اكتب : « جيم ، عين ، فاء ، راء » « 1 » ) - وتريد مسمّى هذه الحروف - ( فإنّك تكتب هذه الصّورة ) جعفر ( لأنّها ) أعني هذه الصّورة ( مسمّاها ) أي مسمّى هذه الحروف ( خطّا ولفظا ) إذ المفهوم من الجيم المكتوب أوّل حرف من « جعفر » وهو « ج » لا الجيم ، وكذا المفهوم من الجيم الملفوظ هو « ج » ( ولذلك قال الخليل « 2 » ) لأصحابه ( لمّا سألهم : كيف تنطقون بالجيم من « جعفر » ؟ فقالوا : جيم ، فقال : إنّما نطقتم بالاسم « 3 » ولم تنطقوا بالمسؤول عنه ، والجواب : « جه » لأنّه المسمّى ) .
( فإن سمّي بها ) أي بأسماء حروف التهجّي ( مسمّى آخر ) كما لو سمّيت رجلا بجيم ( كتبت كغيرها ) بحروف هجائها ( نحو : « ياسين » و « حاميم » ) ، فإذا قيل حينئذ أكتب : « جيم » تكتب هكذا : « جيم » كما يكتب « زيد » لو قيل : « اكتب زيدا » .
( وفي المصحف يكتب ) الحروف المقطّعة الواردة في بعض فواتح السّور
هامش
- وهي أكثر من خمسين بيتا يمدح بها النعمان وهي من الأبيات المستشهد بها في « الصّرف » و « النّحو » و « العروض » ، وروي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « أصدق كلمة قالته العرب قول لبيد : « ألا كلّ » البيت . . . » . [ شرح شواهد المغني 1 : 150 - 154 ]
( 1 ) قال الرضيّ : لا تعرب شيئا من هذه الأسماء وإن كانت مركّبة مع العامل كما في قولك :
« كتبت ماء » و « أبصرت جيما » لئلّا يظنّ أنّك كتبت كلّ واحد من هذه الأحرف منفصلة من البواقي ولم تكتب حروف كلّ واحدة ، فلم تعرب الأسماء ولم تأت بواو العطف نحو :
« اكتب جيم ، وعين ، وفاء ، وراء » بل وصلت في اللفظ بعضها ببعض تنبيها على اتّصال مسمّياتها بعضها ببعض ، لكونها حروف كلمة واحدة . [ شرح الشافية 3 : 313 ]
( 2 ) أي لكون « جعفر » مسمّى « جيم ، عين ، فاء ، راء » لفظا ردّ الخليل على أصحابه .
( 3 ) لأنّ جيم الذي هو على وزن فعل اسم لهذا المسمّى وهو : « جه » .