تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 760

مساهمون:

ص٧٦٠
( على أصلها على الوجهين ) المذكورين « 1 » فيها : أحدهما : أنّها أسماء لحروف التهجّي ، والمراد بها التّنبيه « 2 » على أنّ القرآن مركّب من هذه الحروف كألفاظكم الّتي تتكلّمون بها فعارضوه إن قدرتم على ذلك فتكتب حينئذ كما أصّلنا بصور الحروف الّتي هي مسمّياتها ( نحو : « يس » و « حم » ) وهكذا إن قيل : إنّها أبعاض الكلم - كما روي عن ابن عبّاس رحمه اللّه « 3 » أنّه
هامش
( 1 ) شرح هذه الفقرة مأخوذ من الرضيّ رضوان اللّه عليه . [ شرح الشافية 3 : 314 ] ( 2 ) مقتطعة عن عبارة الزمخشري التي نقلها عنه الرضي : « إنّ المراد بها التنبيه على أنّ القرآن مركّب من هذه الحروف كألفاظكم التي تتلفّظون بها فعارضوه إن قدرتم » . [ شرح الشافية 3 : 314 ] ( 3 ) هو أبو العبّاس عبد اللّه بن عبّاس بن عبد المطّلب الهاشميّ صحابي رسول اللّه وابن عمّه ، ولد بمكّة سنة 3 قبل الهجرة ونشأ في بدء عصر النبوّة فلازم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وروى عنه الأحاديث - والأحاديث المرويّة عنه في كتب السنّة أكثرها موضوعة عليه - ثمّ لازم وصيّ رسول اللّه وابن عمّه أمير المؤمنين عليّا عليه السّلام وشهد معه الجمل وصفّين ، وكان من أمراء الجيش وكفّ بصره في آخر عمره فسكن الطائف وتوفّي بها سنة 68 ه وكان حاضر الجواب ماهرا في البحث والجدل والمناظرة - وقد ناظر عمر بن الخطّاب في أمر الخلافة مرارا فأفحمه وأسكته - وتعلّم ذلك عن ابن عمّه أمير المؤمنين كما أخذ عنه القرآن وتفسيره والفرائض والعربيّة والأنساب وينسب إليه كتاب في تفسير القرآن المسمّى ب « تنوير المقباس من تفسير ابن عبّاس » والرواية التي أوردها الشّارح إنّما أخذه عن الرضيّ وهو ينقل من هذا التفسير المذكور وهذا نصّه : وبإسناده عن عبد اللّه ابن المبارك قال : حدّثنا عليّ بن إسحاق السمرقنديّ ، عن محمّد بن مروان ، عن الكلبيّ ، عن أبي صالح ، عن ابن عبّاس في قوله تعالى :ألميقول : « ألف » اللّه و « لام » جبرئيل « ميم » محمّد صلّى اللّه عليه وآله ويقال : « ألف » آلاؤه « لام » لطفه « ميم » ملكه . ويقال : « ألف » ابتداء اسمه اللّه « لام » ابتداء اسمه لطيف « ميم » ابتداء اسمه مجيد . ويقال : أنا اللّه أعلم ، ويقال : قسم أقسم به . [ تنوير المقباس من تفسير ابن عبّاس : 3 ]