تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 728

مساهمون:

ص٧٢٨
وإذا حذفت لم تدغم التاء الباقية فيما بعدها وإن ماثلها نحو « تتابع » أو قاربها نحو « تذكّرون » لأنّك لو أدغمت احتجت إلى همزة الوصل وهي لا تدخل المضارعة ، ولأنّه يكون إجحافا بالكلمة بالجمع في أوّلها بين حذف وإدغام مع أنّ قياسهما أن يكونا في الآخر . والتخفيف بالحذف « 1 » إنّما يسوّغ في المبنيّ للفاعل لا في المبنيّ للمفعول - كما قلنا في الإدغام - ولأنّ حذف التاء الأولى يلبس المبنيّ للمفعول من « باب التفعّل » بالمبنيّ للمفعول من « باب التفعيل » . ( وجاء ) الحذف أيضا ( في ) نحو ( مست ) بفتح الميم أو كسرها ، والأصل : « مسست » - بكسر العين - فإمّا أن تحذف السين الأولى لتبقى « مست » - بفتح الميم - وإمّا أن تنقل حركة العين إلى الفاء لبيان البنية ، وتقول : « مست » - بكسر الميم - . وكذا في « لببت يا رجل » ، تقول : « لبت » بفتح اللّام و « لبت » بضمّها ، فالأوّل بغير النقل والثاني بالنقل . ( و « أحست » ) أصله : « أحسست » حذفت السين الأولى بعد نقل حركتها إلى الحاء لئلّا يجتمع ساكنان لا على حدّهما ( و « ظلت » ) بفتح الظّاء أو كسرها أصله : « ظللت » - بكسر العين - فعل به ما قلنا في « مست » . وهو فصيح في « ظلت » لكثرة استعماله بخلاف « مست » و « أحست » . ( و ) جاء الحذف أيضا في ( اسطاع ) بكسر الهمزة ( يسطيع ) بفتح حرف المضارعة ، والأصل : « استطاع « 2 » ، يستطيع » فحذفت تاء « استفعل » استثقالا لذلك
هامش
( 1 ) أي الحذف التخفيفيّ الذي هو من قسم الحذف التصريفيّ . ( 2 ) قال الرضيّ : وهي أشهر اللغات أعني ترك حذف شيء منه وترك الإدغام وبعدها : « إسطاع ، يسطيع » - بكسر الهمزة في الماضي وفتح حرف المضارعة وحذف تاء -