[ الحذف « 1 » التخفيفيّ ]
( الحذف الإعلالي « 2 » ) قد تقدّم في هذا الكتاب ( والتّرخيمي قد تقدّم ) في « الكافية » .
( وجاء غيره في ) نحو ( تفعّل « 3 » ، وتفاعل ) نحو : « تنزّل » و « تباعد » والأصل :
« تتنزّل » و « تتباعد » ، بتائين إحداهما تاء المضارعة والثانية تاء « التفعّل » و « التفاعل » ، فاستثقل اجتماعهما في أوّل الكلمة وهما متّفقتا الحركة فيجوز تخفيف ذلك إمّا بالإدغام - كما مرّ - وإمّا بحذف إحداهما ، والحذف أكثر .
واختلف في المحذوفة ، فقال سيبويه : إنّها الثانية لأنّ الثّقل منها نشأ ، ولأنّ حرف المضارعة جيء بها لمعنى المضارعة .
وقال الكوفيّون : إنّها الأولى لأنّ الثّانية إنّما زيدت في « تفعّل » لمعنى أيضا كالتكلّف مثلا ، وجوّز بعضهم الأمرين .
هامش
( 1 ) الحذف نوعان : نحوي ويسمّى بالحذف الترخيمي ويختصّ بالمنادى . قال ابن مالك :ترخيما احذف آخر المنادى * ك « ياسعا » فيمن دعا « سعادى »وصرفي وهو قسمان : اعلاليّ وقد تقدّم في أوّل الكتاب وتخفيفيّ ويبحث عن هذا القسم هنا .
( 2 ) هذا آخر أحوال الأبنية من « مقدّمة التّصريف » . قال الرضيّ : يعني بالحذف الإعلاليّ ما حذف مطّردا لعلّة ك « عصا » و « قاض » وبالترخيميّ ما حذف غير مطّرد كما في « يد » و « دم » اه بحروفه . [ شرح الشافية 3 : 292 ]
( 3 ) شرح هذه الفقرة من كلام المصنّف تلخيص ما في شرح الرضيّ فراجعه . [ شرح الشافية 3 :
290 - 291 ]