وهذا الإدغام مطّرد « 1 » في الماضي والمضارع والأمر والمصدر واسمي الفاعل والمفعول .
( ونحو : « اسطّاع » ) في « استطاع » بجعل تاء الاستفعال ( مدغما ) فيما يدغم فيه التاء ( مع بقاء ) صوت ( السّين نادر « 2 » ) وقراءة حمزة « 3 » في قوله تعالى :
فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ
« 4 » .
وخطّأه النّحاة ؛ لأنّه يؤدّي إلى اجتماع الساكنين لا على حدّه ، حيث لا يمكن إلقاء حركة التّاء على السّين التي من شأنها أن لا تتحرّك أبدا .
وإنّما شجّعه على ذلك ما رأى من تحرّك ما بعد تاء الاستفعال بسبب الإعلال إذ لو كان ساكنا على أصله امتنع الإدغام على كلّ حال .
هامش
( 1 ) راجع شرح الرّضيّ على « الشّافية » فإنّ تلك العبارة مأخوذة عنه حرفا بحرف . [ شرح الشافية 3 : 291 ]
( 2 ) و « نحو اسطّاع » مبتدأ خبره قوله : « نادر » وهو معطوف عليه وقوله : و « قراءة حمزة » معطوف على الخبر .
( 3 ) وهو حمزة بن حبيب الزيّات الكوفي الشيعيّ وقد تقدّمت ترجمته . والعبارة عن الرضي فراجع شرحه على الشافية . [ شرح الشافية 3 : 292 ]
( 4 ) الكهف : 97 .