العرب : « منخل » بإخفاء النون كما تخفى قبل حروف الفم ، ولم يجر « 1 » مثل ذلك الإدغام في الحاء والعين فلم يقولوا : « اذبعّتودا » ، لبعدهما عن الفم « 2 » .
( والقاف ) تدغم ( في الكاف ، والكاف في القاف ) نحو : « خلقكّم » و
نُقَدِّسُ لَكَ قالَ
« 3 » لتقاربهما في المخرج .
والياء لا تدغم في الشين ولا في الجيم ، ولا الشين في الياء والجيم لأنّ الياء والشين من حروف « ضوي مشفر » فلا يدغم فيما يقاربها .
( والجيم ) لا تدغم في الياء لقلّة تقاربهما ولكن تدغم ( في الشين ) لشدّة تقاربهما نحو : « اخرج شّاة » .
والضّاد لا تقارب شيئا من الحروف حتّى تدغم فيها مع أنّها من حروف « ضوي مشفر » .
( واللّام ) إمّا معرّفة « 4 » وإمّا غير معرّفة فاللّام ( المعرّفة تدغم وجوبا في مثلها ) أعني في اللّام ( وفي ثلاثة عشر حرفا ) وهي التّاء ، والثّاء ، والدال ، والذال ، والرّاء ، والزّاي ، والسّين ، والشّين ، والصّاد ، والضّاد ، والطّاء ، والظّاء ، والنّون ؛ لكثرة لام التعريف وموافقتها لهذه الحروف لأنّ جميعها من طرف اللّسان كاللّام إلّا الضّاد والشّين ، وفي الضّاد استطالة لرخاوتها حتّى اتّصلت بمخرج اللّام
هامش
( 1 ) هكذا وقع في أكثر النسخ « لم يجر » من « الجريان » وفي نسخة : « لم يجز » من « الجواز » .
( 2 ) راجع : شرح الشافية 3 : 278 .
( 3 ) البقرة : 30 .
( 4 ) والمراد « أل » التعريف في قول ابن مالك :« أل » حرف تعريف أو اللّام فقط * « فنمط » عرّفت قل فيه : « النّمط »وهي اسميّة وحرفيّة ، والحرفيّة زائدة وغير زائدة ، وغير الزائدة عهديّة وجنسيّة ، والحكم يشمل الأقسام كلّها .