( ولا ) يدغم ( حروف الصّفير في غيرها ) إبقاء على فضيلة الصّفير ( ولا المطبقة في غيرها من غير إطباق على الأفصح ) محافظة على فضيلة الإطباق ، وفيه نظر سيأتي .
( ولا حرف الحلق في أدخل منه إلى الصدر ) لئلّا يلزم إدغام الأسهل في الأثقل ( إلّا الحاء ) فإنّها تدغم ( في العين والهاء ) مع أنّهما أدخل منها لشدّة مقاربتها إيّاهما في المخرج ( ومن ثمّ ) أعني من أجل أنّ إدغام حرف الحلق لا يجوز في أدخل منه إلّا في العين والهاء ( قالوا فيهما : « اذبحّتودا » و « اذبحّاذه » ) بقلب الثاني إلى الأوّل ، وإن لزم من ذلك خلاف القياس كما مرّ فهذه مقدّمات يعرف منها أحكام إدغام الحروف المتقاربة بعضها في بعض على سبيل الإجمال ، وأمّا تفصيل ذلك على ترتيب المخارج :
( فالهاء ) تدغم ( في الحاء « 1 » ) فقط نحو : « أجبه حاتما » والبيان أحسن ؛ لأنّ حروف الحلق ليست بأصل في التضعيف في كلمة .
ولهذا قلّ المضاعف من الهاء نحو : « كهّ السكران » ومن العين نحو : « دعّ » .
هامش
( 1 ) لمّا بيّن الحروف المتقاربة مخرجا وصفة وبيّن منها ما لا يدغم فيما يقاربها شرع في الحروف التي تدغم فيما يقاربها وذكرها على الترتيب المذكور عند ذكر المخارج فترك الهمزة لأنّها لا تدغم فيما يقاربها ولم يذكر الألف لأنّها لا تدغم لا في مثلها ولا فيما يقاربها لوجوب تحريك المدغم فيه وتعذّر تحريكها لو وقع مدغما فيه .
قال أحمد : ولم يذكر الألف لأنّها لا تدغم لا في مثلها ولا فيما يقاربها لأنّها لو أدغمت في مثلها فلا بدّ من تحريك الثانية لأنّ المدغم فيه لا يكون إلّا متحرّكا ، وتحريكها يؤدّي إلى قلبها همزة فلا يكون الأوّل كالثاني فلا يمكن الإدغام ، وإذا لم يدغم في مثلها لا يدغم فيما يقاربها لأنّ المتقاربين إنّما يتصوّر بعد صيرورتهما مثلين ، اه بتصرّف .
والذي ذكر الشارح هنا مأخوذ عن الرضي فراجع شرحه في المقام . [ شرح الشافية 3 :
265 - 266 و 276 ]