اجتماع مثلين أوّلهما ساكن وجب الإدغام .
على أنّ الواو والياء متماثلان في صفة اللين ، وإن لم يكونا متقاربين .
( وأدغمت النّون في اللّام « 1 » والراء ) وإن كانت النّون زائدة عليهما في صفة الغنّة ( لكراهة نبرتها ) و « نبرة المغنّي » رفع صوته .
وإنّما احتيج « 2 » في النّون إلى رفع الصوت لأنّ لها مخرجين أحدهما في الفم
هامش
- الأوّل وكونه بذلك عرضة للإدغام . وأمّا فضيلة اللين فلا تذهب لأنّ كلّ واحدة منهما متّصفة بتلك الصفة اه . [ شرح الشافية 3 : 271 ]
( 1 ) قال الرضيّ : اعتراض آخر على نفسه وذلك أنّ فضيلة الغنّة تذهب بالإدغام وأجاب المصنّف بأنّها وإن كانت تذهب بالإدغام لكنّهم اغتفروا ذلك لأنّ للنّون نبرة أي رفع صوت وهذا جواب فيه نظر أيضا لأنّه إن كان الموجب للإدغام النّبرة فلتخف بلا إدغام كما تخفى مع القاف والكاف والدّال والتّاء وغيرهما . [ شرح الشافية 3 : 271 ]
( 2 ) قال الرضي : والحقّ أن يقال : إنّ للنّون مخرجين أحدهما في الفم والآخر في الخيشوم إذ لا بدّ فيها من الغنّة وإذا أردت إخراجها في حالة واحدة من المخرجين فلا بدّ فيها من اعتماد قويّ وعلاج شديد ، إذ الاعتماد على المخرجين في حالة واحدة أقوى من الاعتماد على مخرج واحد ( 1 ) .
وهي أي النون إمّا أن تكون ساكنة أو متحرّكة ، فإذا كانت ساكنة وبعدها غير حرف الحلق فهناك داعيان إلى إخفائها :
أحدهما : سكونها لأنّ الاعتماد على الحرف الساكن أقلّ من الاعتماد على الحرف المتحرّك . والآخر : كون الحرف الذي لا يحتاج في إخراجه إلى فضل اعتماد عقيب النّون
( 1 ) والحروف التي هي غير النّون على ضربين : أحدهما يحتاج إلى اعتماد قويّ وهي حروف الحلق ، والآخر : لا يحتاج إلى ذلك وهي حروف الفم والشفة ، فالنّون وحروف الحلق متساويان في الاحتياج إلى فضل اعتماد وإعمال لآلة الصوت .