[ الإدغام الممتنع ] :
( وممتنع « 1 » في الهمزة - على الأكثر - وفي الألف ) كما مرّ ( وعند سكون الثاني لغير الوقف ) في كلمة أو كلمتين ( نحو : « ظللت » و « رسول الحسن » ) لأنّهم لو أدغموا لوجب تحريك الثّاني ولا يستقيم ، إذ لا يكون قبل ضمير الفاعل المتحرّك إلّا ساكن ، ولام التّعريف لا تحرّك للإدغام .
( وتميم تدغم في نحو : « ردّ ) يا رجل » ( و « لم تردّ » ) ممّا وقع السكون في ثاني المثلين عارضا ، لأنّ أصل « لم تردّ » : « لم تردد » فسكون الثاني عارض للجزم ، وكيف لا والجازم ليس له مع الفعل حكم الجزئيّة كما كان للتاء في « ظللت » .
و « أردد » منزّل منزلة المجزوم ، وإن كان عند البصريّين مبنيّا ، ولأنّه فرع « تردّ » فأجري مجراه . ولغة أهل الحجاز فيهما الإظهار ، يقولون : « أردد » و « لم تردد » .
( و ) ممتنع أيضا كما مرّ ( عند الإلحاق ، واللّبس بزنة أخرى ، نحو : « قردد » و « سرر » و ) كذا ( عند ساكن صحيح قبلهما ) وهما ( في كلمتين ) مثلين كانا أو متقاربين ( ونحو : « قرم مالك » ) و
مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ
« 2 » ، لأنّه لو أدغم من غير نقل الحركة لزم التقاء الساكنين على غير الوجه المغتفر ومع النقل لزم تغيير بنية الكلمة .
هامش
( 1 ) لمّا فرغ من الإدغام الواجب شرع في الإدغام الممتنع وهو في صور :
منها : الهمزة والألف : وقد علم ممّا سبق عدم الوجوب وبيّن هاهنا الامتناع .
ومنها : أن يكون الثّاني ساكنا لغير الوقف ، سواء كانا في كلمة نحو : « ظللت » أو في كلمتين نحو : « رسول الحسن » .
ومنها نحو : أن يكون الثّاني مكرّرا للإلحاق .
ومنها : أن يؤدّي الإدغام إلى الالتباس .
ومنها : أن يقع قبلهما ساكن صحيح وهما في كلمتين مثلين كانا أو متقاربين .
( 2 ) المائدة : 39 .