ولا إلحاق ولا لبس نحو : « ردّ » و « يردّ » ) وأصلهما : « ردد » و « يردد » بخلاف نحو :
« ضرب بكر » ، لكونهما في كلمتين فكأنّهما في حكم الانفصال ، وبخلاف نحو :
« قردد » إذ الإدغام ينافي الغرض من الإلحاق - وهو رعاية الوزن - وبخلاف نحو :
« سرر » ، فإنّه لو أدغم لم يدر أنّه « فعل » - بضمّتين - أو « فعل » - بسكون العين - .
أمّا إذا لم يكن هذه الموانع وجب الإدغام للتخفيف ( إلّا في نحو « حيي » فإنّه جائز ) إدغامه لا واجب مع زوال الموانع المذكورة لئلّا يلزم ضمّ الياء في مضارعه وذلك مستكره كما مرّ في « الإعلال » ( وإلّا في نحو : « اقتتل » و « تتنزّل » و « تتباعد » ) فإنّ الإدغام فيها أيضا جائز لا واجب ( وسيأتي ) سبب ذلك في آخر هذا الباب .
ثمّ إنّه يجوز فكّ الإدغام الواجب عند الضرورة كقوله :
64 -
مهلا أعاذل قد جرّبت من خلقي * أنّي أجود لأقوام وإن ضننوا « 1 »
هامش
- وإن كان المثلان في كلمتين فإن كان أوّلهما ساكنا فقط - وليس بمدّ وجب ( 1 ) الإدغام . وإن كان ثاني المثلين ساكنا فقط وجب إثباتهما ( 2 ) .
وإن كانا متحرّكين : فإن كان ما قبل أوّل المثلين متحرّكا نحو : « مكّنني » أو كان ساكنا هو حرف مدّ نحو : « قال لهم » أو لين غير مدّ نحو : « ثوب بكر » جاز الإدغام ، وإن كان الساكن حرفا صحيحا لم يجز الإدغام اه مختصرا . [ شرح الشافية 3 : 238 - 247 ]
( 1 ) سواء كان همزا نحو : « اقرأ آية » - إذا لم تخفّف - أو غير همز نحو : « قل لزيد » .
( 2 ) إلّا فيما إذا كان الثاني لام التعريف فقط فإنّه قد جاء في الشّذوذ حذف أوّلهما أيضا نحو : « علماء » - أي « على الماء » وذلك لكثرة لام التعريف في كلامهم فطلب التخفيف بالحذف لمّا تعذّر .
( 1 ) البيت من البحر البسيط على العروض الأولى التامّة المخبونة « فعلن » مع الضّرب الأوّل المشابه لها « فعلن » وهو لقعنب - بفتح القاف وسكون العين المهملة وفتح النّون - ابن أمّ -