يريد : « ضنّوا » أي بخلوا .
وجاء « قطط شعره » اشتدّت جعودته ، و « ضبب البلد » - إذا كثر ضبابه - وذلك لبيان الأصل ك « القود » في الإعلال .
( و ) متى أريد إدغام أحد المثلين وأوّلهما متحرّك ( تنقل حركته « 1 » ) إلى ما قبله ( إن كان قبله ساكن غير لين ، نحو : « يردّ » ) والأصل : « يردد » نقلت ضمّة الدال الأولى إلى الرّاء فأدغمت .
هامش
- صاحب الغطفانيّ : « مهلا » منصوب بإضمار فعل ، كأنّه قال : أمهلي يا عاذلتي ولا تبادري باللوم و « مهلا » في موضع إمهالا و « عاذل » منادى مرخّم « عاذلة » أراد : « يا عاذلة قد جرّبت من خلقي أنّي أجود على من بخل عليّ وأعطي من لا ألتمس منه المكافأة و « إن ضنّوا » شرط محذوف الجواب كأنّه قال : « وإن ضنّوا لم أضنّ » .
والشّاهد في قوله : « ضننوا » بالإظهار للضرورة - كما زعم - ولم يتبيّن لي معنى الضرورة في هذا البيت إذ لو قلت : « ضنّوا » - بالادغام - لكان البيت من البحر البسيط على العروض الأولى التامّة المخبونة مع الضّرب الثّاني المقطوع وهو « فع لن » و « ضننوا » بالإظهار هو الضّرب الأوّل من العروض المذكورة فهما ضربان لعروض واحد اللهمّ إلّا أن يرجح « الخبن » على « القطع » لأنّ في « الخبن » حذف حرف فقط وهو ألف « فاعلن » فيصير « فعلن » وفي القطع حذف حركة العين من « فعلن » فيصير « فعلن » زيادة على حذف الألف من « فاعلن » .
وتعارض مزيّة الخبن مزيّة القطع وهي الإدغام ففي القطع الإدغام وهو أولى من الإظهار مهما أمكن .
( 1 ) أي إذا أدغم فيما إذا كان المثلان متحرّكين فإمّا أن يكون ما قبلهما متحرّكا أو ساكنا ، فإن كان متحرّكا كما في « مدّ » وأصله « مدد » فإنّه يسكن أوّل المثلين ويدرج في الثّاني ، وإن كان ما قبل المثلين ساكنا فإمّا أن يكون ذلك السّاكن حرف لين أو لا ، فإن كان حرف لين فتدغم أيضا من غير نقل الحركة نحو : « مادّ » و « تمودّ الثوب » و « خويصّة » . وإن لم يكن ذلك السّاكن حرف لين تنقل حركة أوّل المثلين إليه ثمّ يدغم كما في « يردّ » وأصله : « يردد » .