كالجهر والهمس وغيرهما ( ومخارج الحروف ستّة عشر تقريبا وإلّا ) يفرض الأمر تقريبا ( فلكلّ ) من الحروف ( مخرج « 1 » ) في الحقيقة ، فإنّ اختلاف المخارج وآلات التقطيع هو الموجب لاختلاف الهيئآت القائمة بالأصوات .
هامش
- الشيخ محمّد تقي الأديب النيسابوريّ في منظومته بالفارسيّة المسمّاة ب « مجمع راز ومنبع نياز » فقال :به هر عضوى كه در شخص تو پيداست * غرائب خانهى گيتى هويداست
نهاد ديدهء تو پنبه دانى است * كه اندر وى فرو مانده جهانى است
زبان تو كه رقّاص دهان است * فلك در رقص أو بىهوش وجان است
چنان در چرخش آيد گاه گفتار * كه حيران گردد از وى چرخ دوّار
به نوعي در سه هشت وچار خانه * به رقص آيد كه جان خواند ترانهوالحاصل من ضرب الثّلاثة في الثّمانية أربع وعشرون ، وبزيادة الأربع على الأربع والعشرين يحصل الثمانية والعشرون فيحصل لكلّ حرف مخرج على حدة ويستفاد من هذا أنّ عدد حروف المعجم ثمان وعشرون كما هو رأي أبي العبّاس المبرّد ، وسيأتي .
وهي على اختلاف جهاتها تكون من ثلاث جهات : « الحلق » و « اللسان » و « الشفتان » .
( 1 ) قال الرضيّ : لأنّ الصّوت السّاذج الذي هو محلّ الحروف - والحروف هيئة عارضة له - غير مخالف بعضه بعضا في الحقيقة ، بل إنّما تختلف بالجهارة واللين والغلظ والرّقّة ، ولا أثر لمثلها في اختلاف الحروف ، لأنّ الحرف الواحد قد يكون مجهورا وخفيّا . فإذا كان ساذج الصّوت الذي هو مادة الحرف ليس بأنواع مختلفة فلو لا اختلاف أوضاع آلة الحروف - وأعني بآلتها مواضع تكوّنها في اللسان والحلق والسنّ والنّطع والشفة وهي المسمّاة بالمخارج - لم تختلف الحروف ، إذ لا شيء هناك يمكن اختلاف الحروف بسببه إلّا مادّتها وآلتها .
ويمكن أن يقال : إنّ اختلافها قد يحصل مع اتّحاد المخرج بسبب اختلاف وضع الآلة من شدّة الاعتماد وسهولته وغير ذلك فلا يلزم أن يكون لكلّ حرف مخرج انته بحروفه . [ شرح الشافية 3 : 250 - 251 ]