وإن كان قبله ساكن هو لين سلبت حركته وأدغم فإنّ التقاء الساكنين مغتفر في مثله نحو : « مادّ » و « تموّد الثّوب » و « خويصّة » .
فإن كان قبله متحرّك سلبت الحركة أيضا ، وأدغم نحو : « مدّ » و « ردّ » والأصل « مدد » و « ردد » .
( وسكون الوقف ) في جميع ما ذكرنا ( كالحركة ) فلا يمنع الإدغام كما لو وقفت على « مدّ » و « سرّ » .
( ونحو : « مكّنني » « 1 » و « يمكّنني » ، و ) نحو قوله تعالى :
فَإِذا قَضَيْتُمْ ( مَناسِكَكُمْ )
« 2 » ( و
ما سَلَكَكُمْ ) فِي سَقَرَ
« 3 » ( من باب كلمتين ) فإنّ نون الوقاية « 4 » والضمير المجرور والضمير المنصوب المتّصل وإن كانت كالجزء من الكلمة إلّا أنّها ليست أجزائها بالتحقيق فلذلك كان الإدغام فيه جائزا لا واجبا .
فهذه مواضع يجب الإدغام هنالك .
هامش
( 1 ) جواب سؤال مقدّر وتقديره أن يقال : قد اجتمع المثلان في الموارد الثلاثة ولا إلحاق ولا لبس فالإدغام واجب ولم يدغموا ؟ فأجاب بما ذكره الشّارح .
( 2 ) البقرة : 200 .
( 3 ) المدّثّر : 42 .
( 4 ) هي النّون التي تلحق الفعل عند إرادة إلحاق ياء المتكلّم به فهي تفصل الياء عن الفعل .
وسمّيت بذلك لأنّها تقي الفعل من التباسه بالاسم المضاف إلى ياء المتكلّم إذ لو قيل في « ضربني » : « ضربي » لالتبس ب « الضّرب » وهو العسل الأبيض الغليظ . ومن التباس أمر مؤنّثه بأمر مذكّره ، إذ لو قيل : « أكرمي » بدل « أكرمني » - قاصدا مذكّرا - لم يفهم المراد . أو لأنّها تقيه من الكسر المشبّه للجرّ . للزوم كسر ما قبل الياء .