تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 687

مساهمون:

ص٦٨٧
فإن كان قبلهما ساكن هو مدّ جاز الإدغام نحو : « حميم ملك » وأجاز الفرّاء الإدغام وإن لم يكن السّاكن مدّا . ( وحمل قول الفرّاء ) في مثله ( على الإخفاء ) لا على الإدغام الحقيقيّ جمعا بين المذهبين إذ الإخفاء قريب من الإدغام .

[ الإدغام الجائز ] :

( و ) إذا عرفت المواضع التي يجب الإدغام ، والمواضع التي يمتنع الإدغام فيها ، فاعلم أنّ الإدغام ( جائز « 1 » فيما سوى ذلك ) .

[ 2 - المتقاربان وأحكامهما ] :

[ مخارج الحروف ] :

( المتقاربان « 2 » : ونعني بهما ما تقاربا في المخرج أو في صفة تقوم مقامه )
هامش
( 1 ) لمّا بيّن الإدغام الواجب والممتنع أراد أن يبيّن أنّ الإدغام في ما سوى هذين الموضعين جائز . ( 2 ) أي هذا بحث المتقاربين فحذف المبتدأ والمضاف وأقيم المضاف إليه مقامه . أو مبتدأ خبره محذوف أي المتقاربان هذا ، ولمّا فرغ من إدغام المثلين شرع في إدغام المتقاربين والمراد من المتقاربين المتقاربان في المخرج أو الصفة القائمة مقامه كالجهر والهمس وغيرهما . ومخرج الحرف هو المكان الذي ينشأ منه ومعرفة ذلك - كما نقل عن الخليل - أن تسكنه وتدخل عليه همزة الوصل وتنظر أين ينتهي الصوت فحيث انته فثمّ مخرجه وذلك كما تقول « أب » وتسكت فتجد الشفتين قد أطبقت إحداهما على الأخرى . وجملة المخارج ستّة عشر تقريبا ، وإنّما قال : « تقريبا » ؟ لأنّ التحقيق أنّ لكلّ حرف مخرجا مخالفا لمخرج الآخر . وقد أشار إلى ذلك الأديب الأريب وأفضل المتأخّرين -