« ازدجر » و « ادّكر » « 1 » ) وإذا لم يدغم قيل : « اذدكر » وأصلهما : « اذتكر » و « ازتجر » وسيجيء في « الإدغام » ( وشاذّ في نحو : « فزد » ) لما قلنا في « حصط » وأصله « فزت » من « الفوز » ( وفي « اجدمعوا » ) والأصل « اجتمعوا » ( واجدزّ ) في قوله :
61 -
فقلت لصاحبي لا تحبسانا * بنزع أصوله واجدزّ شيحا « 2 »
هامش
( 1 ) قال الرضيّ : قلب التّاء دالا بعد الذّال المعجمة لازم وبعد القلب الإدغام أكثر من تركه فإن أدغمت فإمّا أن تقلب الأولى إلى الثّانية أو بالعكس . [ شرح الشافية 3 : 227 ]
( 2 ) البيت من البحر الوافر للمضرّس بن ربعيّ الفقعسيّ الأسدي وعزاه الجوهري في الصّحاح إلى يزيد بن الطثريّة وليس بصحيح - كما في شواهد البغدادي - وهو من أبيات هي هذه :وضيف جاءنا والليل داج * وريح القرّ تحفز منه روحا
فطرت بمنصلي في يعملات * خفاف الوطء يخبطن السّريحا
فعضّ بساق دوسرة عليها * عتيق النّيّ لم تحفز لقوحا
وقلت لصاحبي لا تحبسنّي * بنزع أصوله واجدزّ شيحا
فلمّا أن تعجلنا شواء * قليل النّضج لكن قد أليحا
خلطت لهم مدامة أذرعات * بماء سحابة خضلا نضوحا
وفتيان شويت لهم شواء * سريع الشّيّ كنت به نجيحا« وضيف » الواو « واو ربّ » وجملة « جاءنا » صفة مجرورها وجملة : « والليل داج » أي مظلم - حال وكذا جملة : « وريح القرّ » و « القرّ » - بالضمّ - البرد . وتحفز - بالحاء والفاء والزاي - تدفع أي لضعفه تدفع روحه ريح القرّ وتنازعها . وجواب « ربّ » محذوف : أي تلقّيته بإكرام . وجملة « فطرت » أي أسرعت معطوفة على الجواب المحذوف و « المنصل » - بضمّ الميم والصاد - السيف و « اليعملة » النّاقة القويّة على العمل و « خفاف » جمع « خفيفة » و « السريح » خرق تلفّ بها أيدي الجمال إذا دميت وأصابها وجع .
وقوله : « بمنصلي » في موضع الحال من التّاء أي أسرعت ومعي سيفي . يريد أنّه نحر -