( والجيم ) تبدل ( من الياء « 1 » المشدّدة في الوقف في نحو : « ففقيمج » ) في « فقيميّ » ( وهو شاذّ ) وإنّما جوّز ذلك ؟ لكون الجيم والياء مشتركين - في الجهر - والتّشديد يجعل الياء مشاركة للجيم في الشدّة أيضا ( ومن غير المشدّدة في نحو ) :
62 -
( لا همّ إن كنت قبلت حجّتج ) * فلا يزال شاحج يأتيك بج
أقمر نهّات ينزّي وفرتج « 2 »
يريد : اللّهمّ إن قبلت حجّتي فلا يزال يأتيك بي شاحج أبيض نهّاق يحرّك
هامش
( 1 ) لمّا فرغ من الحرف الحادي عشر وهو الدال شرع في الثاني عشر وهو الجيم . قال الرضيّ : الجيم والياء أختان في الجهر إلّا أنّ الجيم شديدة ، فإذا شدّدت الياء صارت قريبة غاية القرب منها ، وهما من وسط اللسان والجيم أبين في الوقف من الياء فطلب البيان في الوقف ، إذ عنده يخفى الحرف الموقوف عليه . [ شرح الشافية 3 : 229 ]
( 2 ) المصاريع من الرّجز المشطور . قال البغداديّ : قال المفضّل : أنشدني أبو الغول هذه لبعض أهل اليمن .
وأنشده أبو زيد اللغويّ في « النّوادر » أيضا .
و « الحجّة » - بالكسر - المرّة من « الحجّ » على غير القياس والجمع : « حجج » مثل « سدرة » و « سدر » . قال ثعلب : القياس الفتح ولم يسمع من العرب وبها سمّي الشهر « ذو الحجّة » - بالكسر - وبعضهم يفتح . و « الشاحج » - بالشين المعجمة والحاء المهملة قبل الجيم - البغل والحمار من « شحج البغل والحمار والغراب يشحج » - بالفتح والكسر - « شحيجا » و « شحاجا » إذا صوّت . وقوله : « يأتيك » أي يأتي بيتك بي و « الأقمر » الأبيض و « النّهات » النّهّاق من « نهت الحمار ينهت » من باب « ضرب » أي نهق و « الأسد أيضا » : زأر و « النّهيت » دون « الزئير » و « ينزّي » - بالنّون والزّاي المعجمة - أي يحرّك و « التنزية » التحريك و « الوفرة » - بالفاء - الشّعر إلى شحمة الأذن . يقول : اللهمّ إن قبلت حجّتي هذه فلا تزال دابّتي تأتي بيتك وأنا عليها محرّك وفرتي أو جسدي في سيرها إلى بيتك : أي إن علمت أنّ حجّتي هذه مقبولة فأنا أبدا أزور بيتك . [ راجع : شواهد البغدادي : 218 ]