( واللّام ) تبدل « 1 » ( من النّون والضّاد ) .
فمن النّون ( في « أصيلال » قليل ) والأصل « أصيلان » تصغير « أصلان » على خلاف القياس لأنّه جمع « أصيل » جمع الكثرة وهو الوقت بين العصر إلى المغرب . قال النّابغة :
59 -
وقفت فيها أصيلالا أسائلها * أعيت جوابا وما بالرّبع من أحد « 2 »
هامش
( 1 ) لمّا فرغ من الحرف الثّامن وهو الهاء شرع في التاسع وهو اللّام .
( 2 ) البيت من البحر البسيط على العروض التامّة المخبونة مع الضّرب المماثل وهو للنّابغة الذبياني - المكنّى أبا ثمامة أو أبا أمامة بابنتيه ، والمسمّى زياد بن عمرو بن معاوية - وهو من أصحاب « المعلّقات العشر ، والبيت ثاني الأبيات من معلّقته ، قال :يا دار ميّة بالعلياء فالسّند * أقوت وطال عليها سالف الأبد
وقفت فيها أصيلا كي أسائلها * عيّت جوابا وما بالرّبع من أحد
إلّا الأواري لأيا ما أبيّنها * والنّؤي كالحوض بالمظلومة الجلدقال الخطيب التبريزي : ويروى : « وقفت فيها طويلا كي أسائلها » ويروى « أصيلانا » و « أصيلالا » فمن روى « أصيلا » أراد : عشيّا . ومن روى « طويلا » جاز أن يكون معناه : وقوفا طويلا . ويجوز أن يكون معناه : وقتا طويلا . ومن روى « أصيلا » ففيه قولان : الأوّل : أنّه تصغير « أصلان » و « أصلان » جمع « أصيل » - كما يقال : « رغيف » و « رغفان » . والقول الآخر :
أنّه بمنزلة قولهم : « على اللّه التّكلان » وبمنزلة قولهم : « غفران » وهذا القول الصحيح والأوّل خطأ ، لأنّ « أصلانا » لا يجوز أن يصغّر إلّا أن يردّ إلى أقل العدد - وهو حكم كلّ جمع كثير - قال السيرافي : إن كان « أصيلان » تصغير « أصلان » و « أصلان » جمع « أصيل » فنادر ، لأنّه إنّما يصغّر من الجمع ما كان على بناء أدنى العدد . وأبنية أدنى العدد أربعة : « أفعال » و « أفعل » و « أفعلة » و « فعلة » وليست « أصلان » واحدة منها فوجب أن يحكم عليه بالشذوذ وإن كان « أصلان » واحدا ك « رمّان » و « قربان » فتصغيره على بابه .
وقوله : « عيّت » يقال : « عييت بالأمر » إذا لم تعرف وجهه . وقوله : « جوابا » منصوب -