تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 662

مساهمون:

ص٦٦٢
( و ) من الضاد ( في « الطجع » رديء ) والأصل : « اضطجع » ، قال : 60 -
لمّا رأى أن لا دعه ولا شبع * مال إلى أرطاة حقف فالطجع « 1 »
قيل : الضمير للذئب ، و « الدعة » : سعة العيش ، والهاء عوض عن التاء ،
هامش
- على المصدر : أي عيّت أن تجيب وما بها أحد و « من » زائدة . والشّاهد في قوله : « أصيلال » وأصله : « أصيلان » ولكنّ الرواية المشهورة يخرج البيت من الشّاهد كما عرفت من كلام الخطيب التبريزي . قال الرضي : وهو إن كان جمع « أصيل » - وهو الظاهر - فهو شاذّ من وجهين : أحدهما : إبدال اللّام من النون ، والثاني : تصغير جمع الكثرة على لفظه وإن كان « أصلان » واحدا ك « رمّان » مع أنّه لم يستعمل - فشذوذه من جهة واحدة وهي قلب النّون لاما ولو سمّيت به لم ينصرف لأنّ النّون كالثابتة ويدلّ على ذلك ثبات الألف في التصغير كما في « سكيران » اه مختصرا . [ شرح القصائد العشر : 308 - 309 ، شرح الشافية 3 : 226 ] ( 1 ) البيت من مشطور الرّجز وهو منسوب إلى منظور بن حبّة الأسديّ - كما في شواهد البغدادي - وقبله :يا ربّ أبّاز من العفر صدع * تقبّض الذّئب إليه واجتمع« أبّاز » من « أبز الظّبي يأبز » من باب « ضرب » أي قفز في عدوه فهو « أبّاز » و « عفر » جمع « أعفر » وهو الأبيض الذي ليس بشديد البياض و « شاة عفراء » يعلو بياضها حمرة و « الصّدع » الوعل و « تقبّض » جمع قوائمه ليثب على الظّبي . و « رأى » هنا علميّة وفاعله ضمير الذئب و « أن » مخفّفة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن و « لا » نافية للجنس وخبرها محذوف أي « له » والجملة خبر « أن » المخفّفة ، و « الدعة » الرّاحة والسّكون . و « الشبع » - بكسر الشين وفتح الموحّدة - نقيض الجوع . وأمّا « الشّبع » - مع تسكين الموحّدة - فهو ما أشبعك من شيء . « أرطاة » مفردة « الأرطى » وهو شجر الرّمل و « الحقف » - بكسر الحاء المهملة وسكون القاف - التلّ المعوج من الرّمل و « اضطجع » : وضع جنبه بالأرض . يقول : لمّا رأى الذئب أنّه لا يشبع من الظّبي ولا يدركه وقد تعب في طلبه مال إلى الأرطاة فاضطجع عندها .