تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 665

مساهمون:

ص٦٦٥
أي « اجتزّ » ، خاطب الواحد خطاب الاثنين ، ويقول : لا تحبسنا بنزع أصول الكلأ واقطع شيحا ودع أصوله في الأرض لئلّا يطول المكث هنا . ( و « دولج » « 1 » ) لكناس الوحش الذي يلج فيه والأصل « تولج » .
هامش
- لضيفه راحلة من رواحله وهو مسافر . « عضّ » فاعله ضمير « المنصل » و « الدوسرة » الناقة الضخمة و « الدوسر » الجمل . وجملة « عليها عتيق النيّ » صفة « الدوسرة » و « النيّ » - بفتح النون - الشحم و « العتيق » القديم ، يريد أنّها سمينة . وفاعل « تحفز » ضمير « الدوسرة » و « لقوحا » حال ومعناه : الحلوب . أي لم تكن الدوسرة قريبة العهد بالنتاج فتكون ضعيفة . وقوله : « وقلت لصاحبي » أراد بالصّاحب من يحتطب له ، بدليل رواية : « وقلت لحاطبي » وقوله : « لا تحبسانا » من خطاب الواحد بلفظ الاثنين كقوله : « قفا نبك » وقوله : « يا حرسيّ اضربا عنقه » وقوله - عزّ اسمه -رَبِّ ارْجِعُونِوروي : لا تحبسنّي وهو ظاهر . « بنزع أصوله » الباء سببيّة . وروي مكان الباء اللّام التعليليّة والضمير في « أصوله » راجع إلى الحطب المفهوم من « حاطبي » و « الجزّ » القطع وأصله في الصّوف . يقول : لا تقطع أصول الحطب وعروقه واكتف بقطع « الشيح » و « أليح » من « ألحت الشيء بالنّار » أي أحميته . و « المدامة » الخمر وأجودها عندهم خمر « أذرعات » وهي قرية بالشّام و « الخضل » الشيء الرّطب وأراد مزجها بالماء . و « النّضح » الشرب دون الرّيّ و « النّضوح » المزيل للعطش . وضمير « كنت به » راجع إلى العمل بالقرينة أي كنت بعملي و « النجيح » المنجح . والشّاهد في قوله : « اجدزّ » وأصله : « اجتزّ » . قال الرضي : وقد شذّ قلب تاء « الافتعال » بعد الجيم ، لأنّ الجيم وإن كانت مجهورة والتاء مهموسة إلّا أنّها أقرب إلى التّاء من الزّاي والذّال ، فيسهل النطق بالتّاء بعد الجيم ويصعب بعد الزّاي والذّال . [ شرح الشافية 3 : 228 ] ( 1 ) قال الرضي : من « الولوج » قلبت الواو تاء ثمّ قلبت التاء دالا ، وذلك لأنّ « التولج » أكثر استعمالا من « دولج » . [ شرح الشافية 3 : 229 ]