وفرتي . و « الشاحج » من « شحج البغل » صوّت ، و « الوفرة » الشعر إلى شحمة الأذن .
( أشذّ ) لأنّ الجيم شديدة والياء إذا لم تكن مشدّدة لم تقرب منها .
( ومن الياء المفتوحة في نحو قوله ) :
63 -
* حتّى إذا ما أمسجت وأمسجا « 1 » *
يريد « أمسيت » و « أمسى » ( أشذّ « 2 » ) لأنّه جعلت الياء المقدّرة كالملفوظة .
( والصّاد ) تبدل « 3 » ( من السين التي بعدها : غين ، أو خاء ، أو قاف ، أو طاء « 4 » )
هامش
( 1 ) المصراع من الرّجز ونسبه بعضهم - كما في شواهد البغدادي - إلى العجّاج الرّاجز المشهور وقد اختلفوا في مرجع الضمير في قوله : « أمسجت » و « أمسجا » فقيل : هما عائدان إلى أتان وعير . وقيل : هما عائدان إلى نعامة وظليم . والشّاهد في قوله : « أمسجت » و « أمسجا » حيث أبدل الياء المخفّفة جيما في غير الوقف .
قال ابن جنّي : هذا من أحد ما يدلّ على ما ندّعيه من أنّ أصل « رمت » : « رميت » ألا ترى أنّه لمّا أبدل الياء من « أمسيت » جيما والجيم حرف صحيح يحتمل الحركات ولا يلحقه الانقلاب الذي يلحق الياء والواو صحّحها كما يجب في الجيم ، فبهذا ونحوه استدلّ أهل التصريف على أصول الأشياء المغيّرة كما استدلّوا بقوله - عزّ اسمه -اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُأنّ أصل « استقام » : « استقوم » ولولا ما ظهر من هذا ونحوه لما أقدموا على القضاء بأصول هذه الأشياء أو لما جاز ادّعاؤهم إيّاها اه . [ سرّ صناعة الإعراب 1 : 190 ]
( 2 ) قال الرضيّ : وإنّما كان في نحو : « أمسجت » أشذّ لأنّ الأصل أن يبدل في الوقف لبيان الياء والياء في مثله ليس بموقوف عليه . [ شرح الشافية 3 : 230 ]
( 3 ) لمّا فرغ من الحرف الثاني عشر وهو الجيم شرع في الثالث عشر وهو الصّاد .
( 4 ) قال الرضيّ : اعلم أنّ هذه الحروف مجهورة مستعلية والسّين مهموس مستفل فكرهوا الخروج منه إلى هذه الحروف ، لثقله ، فأبدلوا من السّين صادا ، لأنّها توافق السّين في الهمس والصفير ، وتوافق هذه الحروف في الاستعلاء فتجانس الصوت بعد القلب ، وهذا العمل شبيه بالإمالة في تقريب الصّوت بعضه من بعض ، فإن تأخّرت السّين عن هذه -