تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 660

مساهمون:

ص٦٦٠
وذلك أنّ الهاء « 1 » للسّكت عند الكوفيّين وبدل من الواو عند البصريّين ، وأصله عندهم « هناو » ، لقولهم : « هنوات » ، قلبت واوه ألفا على طريقة القلب في « كساء » فامتنع التلفّظ بألفين فقلبت الثانية هاء ، ولم يقلب همزة ، لئلّا يظنّ أنّه « فعال » من التهنئة ، وقيل : الهاء أصل وهو ضعيف لقلّة باب « سلس » . ( ومن الياء في « هذه أمة اللّه » ) أي « هذي » وذلك عند بني تميم ، ويجوز أن يكون صيغته موضوعة للمؤنّث . ( ومن التاء في باب « رحمة » وقفا ) .
هامش
- أحدهما : أنّ من شريطة قلب الواو ألفا أن تقع طرفا بعد ألف زائدة وقد وقعت هناك كذلك . والآخر : أنّ الهاء إلى الألف أقرب منها إلى الواو ، بل هما في الطرفين ، ألا ترى أنّ أبا الحسن ذهب إلى أنّ الهاء مع الألف من موضع واحد لقرب ما بينهما ، فقلب الألف إذن هاء أقرب من قلب الواو هاء . وكتب إليّ أبو عليّ من « حلب » في جواب شيء سألته عنه فقال : وقد ذهب أحد علمائنا إلى أنّ الهاء من « هناه » إنّما لحقت في الوقف لخفاء الألف - كما تلحق بعد ألف النّدبة في نحو : « وا زيداه » و « وا بكراه » ثمّ إنّها شبّهت بالهاء الأصليّة فحرّكت فقالوا : « يا هناه » . ولم يسمّ أبو عليّ هذا العالم من هو ؟ فلمّا انحدرت إليه إلى « مدينة السّلام » وقرأت عليه « نوادر أبي زيد » نظرت فإذا أبو زيد هو صاحب هذا القول . وهذا من أبي زيد غير مرضيّ عند الجماعة وذلك : أنّ الهاء التي تلحق لبيان الحركات وحروف اللين إنّما تلحق في الوقف ، فإذا صرت إلى الوصل حذفتها البتّة فلم توجد ساكنة ولا متحرّكة وقد استقصيت هذا الفصل في كتابي في شرح شعر المتنبّي عند قوله : « وحرّ قلباه ممّن قلبه شبم » ودللت هناك على ضعف قول أبي زيد وبيت المتنبّي جميعا في هذا . [ ديوان امرئ القيس : 96 ، سرّ صناعة الإعراب 2 : 213 - 214 ] ( 1 ) من هنا إلى آخر شرح هذا المتن تلخيص شرح الرضي فراجعه في شرح المقام . [ شرح الشافية 3 : 225 ]