تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 658

مساهمون:

ص٦٥٨
أي وردت الإبل من أمكنة مختلفة إن لم تروّها فما تصنع . ويجوز أن يقال : حذفت الألف من « ما » الاستفهاميّة غير المجرورة كما حذفت من المجرورة نحو : « فيمه » ثمّ دعم بهاء السكت . ويجوز أن يكون زجرا أي « مه يا إنسان » كأنّه يخاطب نفسه ويزجرها . ( وفي نحو « يا هناه » ) في النّداء ( على رأي ) قال امرؤ القيس « 1 » : 58 -
وقد رابني قولها يا هنا * ه ألحقت ويحك شرّا بشرّ « 2 »
هامش
( 1 ) وهو امرؤ القيس بن حجر بن الحارث الكندي من بني آكل المرار - بضمّ الميم وتخفيف الرّاء - أشهر شعراء العرب على الإطلاق ، صاحب المعلّقة المشهورة من « المعلّقات السبع » المرسومة قراءتها في « معاهد خراسان العلميّة » وهو يمانيّ الأصل . مولده ب « نجد » اشتهر بلقبه واختلف في اسمه فقيل : حندج - وزان « برثن » - وقيل : مليكة . وقيل : عديّ وكان أبوه ملك أسد وغطفان وأمّه أخت المهلهل الشاعر . تعلّم قول الشعر عن خاله وهو غلام وجعل يشبّب ويلهو ويعاشر صعاليك العرب إلى أن ثار بنو أسد على أبيه وقتله ، فبلغ ذلك امرؤ القيس وهو جالس للشراب فقال : « رحم اللّه أبي لقد ضيّعني صغيرا وحملني دمه كبيرا ، لا صحو اليوم ولا سكر غدا ، اليوم خمر وغدا أمر » ونهض من غده فلم يزل حتّى ثأر لأبيه من بني أسد ولقّبه أمير المؤمنين - كما في « نهج البلاغة » - بالملك الضلّيل . توفّي حدود سنة 130 قبل الهجرة النبويّة . [ الأعلام 2 : 11 - 12 ] ( 2 ) البيت من المتقارب وهو لامرئ القيس من قصيدة تبلغ أربعا وأربعين بيتا اقتطفنا منها هذه الأبيات لكونها من أبيات الشواهد في « الصّرف » و « النّحو » و « العروض » :لا وأبيك ابنة العامري * ي لا يدّعي القوم أنّي أفرّ وهرّ تصيد قلوب الرّجا * ل وأفلت منها ابن عمرو حجر فأقبلت زحفا على الرّكبتين * فثوبا نسيت وثوبا أجر ولم يرنا كالئ كاشح * ولم يفش ممّا لدى الباب سرّ وقد رابني قولها يا هنا * ه ويحك ألحقت شرّا بشرّ-