تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧
وقد ينشد هكذا : « وأتى صواحبها » البيت . ( ومن الألف شاذّ في « أنه » و « حيّهله » ) الهاء بدل من الألف في الوقف لأنّ الألف في الوقف أكثر استعمالا من الهاء ، وقيل : الهاء للسكت في الوقف كما في « قه » و « ره » . ( وفي « مه » مستفهما ) كقوله : 57 -
قد وردت من أمكنه * من هيهنا ومن هنه إن لم تروّها فمه « 1 »
ويروى : « إن لم أروّها » .
هامش
- عمر بن أبي ربيعة المخزوميّ بدليل أنّ الغالب في شعره أنّ النّساء يتعشّقنه . « الصواحب » جمع « صاحبة » والشّاهد في قوله : « هذا الذي » حيث أبدل الهمزة التي للاستفهام هاء وأصله : « إذا الذي » . وعلى هذا فالكلام إنشاء ويجوز أن يكون أراد : هذا الذي - مخبرا - ثمّ حذف الألف من هاء التنبيه المركبة مع « ذا » الإشاريّة ويكون الكلام خبرا لا إنشاء . [ شواهد البغدادي : 477 ] ( 1 ) المصاريع من الرّجز المشطور . قال ابن جنّي في فصل زيادة التاء من كتاب « سرّ الصناعة » : أخبرنا بهذه الأبيات بعض أصحابنا يرفعه بإسناده إلى قطرب - محمّد بن المستنير النحوي - ويريد بقوله : « من هنه » : « من هنا » فأبدل الألف في الوقف هاء . فأمّا قوله : « فمه » فالهاء فيه يحتمل تأويلين : أحدهما : أنّه أراد : « فما » أي إن لم أروّ هذه الإبل الواردة من هنا ومن هنا فما أصنع ؟ منكرا على نفسه أن لا يروّيها فحذف الفعل الناصب ل « ما » التي في معنى الاستفهام . والوجه الآخر : أن يكون أراد : « إن لم أروّها فمه » أي فاكفف عنّي فلست بشيء ينتفع به . وكأنّ التفسير الأوّل أقوى في نفسي اه . والضمير في قوله : « قد وردت » راجع إلى الإبل و « الورود » الوصول إلى الماء من غير دخول فيه كما في قوله تعالى :وَلَمَّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَوقوله تعالى :إِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُهاوقد يكون دخولا . و « أمكنة » جمع « مكان » ك « اسنمة » جمع « سنام » و « أجوبة » جمع « جواب » . والشاهد في قوله : « هنه » حيث أبدل الألف هاء للوقف وأصله : « هنا » . [ سرّ صناعة الإعراب 2 : 207 و 1 : 176 - 177 ]