55 -
فهيّاك والأمر الذي إن توسّعت * موارده ضاقت عليك المصادر « 1 »
أي « إيّاك » .
( و « لهنّك » ) غيّروا الهمزة هاء لأنّ اللّام للابتداء فأرادوا أن لا يجمعوا بين حرفين لمعنى واحد ( و « هن فعلت » في طيّ ) والأصل « إن فعلت » ( و « هذا الذي » في « إذا الذي » ) قال :
56 -
وأتت صواحبها فقلن هذا الذي * منح المودّة غيرنا وجفانا « 2 »
هامش
( 1 ) البيت من البحر الطويل وقد أورده أبو تمّام في « باب الأدب » من كتاب « الحماسة » غير معزوّ إلى أحد بحذف الفاء على أنّه مخروم مع بيت ثان هكذا :إيّاك والأمر الذي إن توسّعت * موارده ضاقت عليك المصادر
فما حسن أن يعذر المرء نفسه * وليس له من سائر النّاس عاذرونسبه البغدادي إلى مضرّس بن ربعيّ الفقعسيّ قال : وأورده أبو تمّام في كتاب « مختار أشعار القبائل » لطفيل الغنويّ الجاهليّ من جملة أبيات كذا :فمالئ كرام القوم وانم إلى العلى * ودع من غوى لا يجدين لك طائره
ولا تك من أخدان كلّ يراعة * خريع كسقب الباز جوف مكاسره
وإيّاك والأمر الذي إن تراحبت * موارده ضاقت عليك مصادره
ولا تمنعنّ الدّهر ماء عمرته * وإن كان أولى النّاس بالماء عامره
وإن قيل قول سيّئ في مقامة * فلا تك مولى قول سوء تبادرهو « إيّاك » منصوب على التحذير و « الأمر » معطوف عليه وعاملهما محذوف تقدير « إيّاك » : « باعد عن الأمر » و « الأمر منك » و « المورد » المدخل و « المصدر » المخرج و « يعذر المرء نفسه » أي يرفع اللّوم عن نفسه ، وجملة : « وليس له » حال من « المرء » والشّاهد في قوله : « فهيّاك » حيث أبدل الهاء من الهمزة . [ ديوان الحماسة : 211 ، شواهد البغدادي :
476 - 477 ]
( 2 ) البيت من البحر الكامل أنشده اللحيانيّ عن الكسائيّ لجميل بثينة ونسبه البغداديّ إلى -