على ما أنشده أبو عليّ بهمز واو « الموقدين » و « موسى » ( فشاذّ ، و « أباب بحر » ) في « عباب بحر » وهو معظم الماء ( أشذّ ) لأنّه لم يثبت قلب العين همزة في موضع حتّى قال ابن جنّي « 1 » : الأولى أن يقال « أباب » من « أبّ » إذا تهيّأ قال :
هامش
- « لأحبّ المؤقدين » فحذفت الهمزة . وثالثها : « لحبّ المؤقدان » باللّام بعدها فعل تعجّب . و « موسى » و « جعدة » ابنا الشّاعر و « الوقود » قيل : مصدر وقيل : اسم منه . [ شواهد البغدادي : 429 ، والخصائص 2 : 175 و 3 : 146 ]
( 1 ) هو أبو الفتح عثمان بن جنّي الموصليّ أستاذ الشريف الرضيّ جامع « نهج البلاغة » وكان من أئمّة « اللغة » و « الصرف » و « النّحو » و « العروض » و « الاشتقاق » و « الأدب » ومن الشعراء المجيدين في طبقته ومن علماء الشيعة الإماميّة ، ولد بالموصل وتوفّي ببغداد سنة 392 ه عن عمر يناهز 76 عاما وكان أبوه مملوكا روميّا لسليمان بن فهد الأزديّ ومن تصانيفه :
« الخصائص » في الاشتقاق واللغة والأدب و « المنصف » في شرح تصريف المازني و « سرّ الصناعة » في الإعراب و « التصريف الملوكي » في التصريف و « مختصر العروض والقوافي » وقد قرأته على الشيخ أبي ليلى العطّار البغدادي ، و « شرح ديوان المتنبّي » وغيرها . وكان المتنبّي يقول : « ابن جنّي أعرف بشعري منّي » . ورثاه الشّريف الرضيّ بقصيدة رائعة مطلعها :ألا يا لقوم للخطوب الطّوارق * وللعظم يرمى كلّ يوم بعارقيقول فيها :لتبك أبا الفتح العيون بدمعها * وألسننا من بعدها بالمناطق
إذا هبّ من تلك الغليل بدامع * تسرّع من هذا الغرام بناطق
شقيقي إذا التاث الشّقيق وأعرضت * خلائق قومي جانبا عن خلائقيوالذي نقله الشّارح عن ابن جنّي فإنّما أخذه ، من كتاب « سرّ الصناعة » : وهذا نصّه - في فصل الهمزة - : فأمّا ما أنشده الأصمعيّ من قول الرّاجز :* أباب بحر ضاحك هزوق *فليست الهمزة فيه بدلا من عين « عباب » وإن كان بمعناه وإنّما هو « فعال » من « أبّ » إذا -