« أجوه » و « أوري » « 1 » . وأمّا نحو « دأبّة » و « شأبّة » و « العألم » ) في قول العجّاج « 2 » :
44 -
يا دار سلمى يا اسلمي ثمّ اسلمي * فخندف هامة هذا العالم « 3 »
هامش
( 1 ) قال الرّضيّ : ضابطه كلّ واو مضمومة ضمّة لازمة - في الأوّل كانت أو في الوسط ، والتي في الأوّل سواء كانت بعدها واو زائدة منقلبة عن حرف ك « أوري » أو لا ك « أجوه » - قولنا :
« ضمّة لازمة » احتراز عن ضمّة الإعراب والضمّة للسّاكنين وعند المازني هذا القلب مطّرد في الواو المتصدّرة المكسورة أيضا نحو : « إفادة » و « إشاح » . [ شرح الشافية 3 : 204 ]
( 2 ) هو أبو الشّعثاء عبد اللّه بن رؤبة بن لبيد بن صخر السّعدي التميميّ المعروف بالعجّاج راجز مجيد ولد في الجاهليّة وقال الشعر فيها ثمّ أسلم وعاش إلى أيّام الوليد بن عبد الملك ففلج وأقعد وهو أوّل من رفع الرجز وشبّهه بالقصيد وكان لا يهجو وهو والد رؤبة الرّاجز المشهور أيضا ، توفّي سنة 90 ه . [ الأعلام 4 : 86 - 87 ]
( 3 ) هذا مطلع الأرجوزة للعجّاج الرّاجز المشهور وليس الشّطران اللذان أنشدهما المؤلّف متّصلين في الأرجوزة بل الشطر الأوّل مطلعها - كما ذكرنا - وبعده :* بسمسم وعن يمين سمسم *ثمّ قال بعد أبيات كثيرة الشّطر الثاني . وإنّما جمع الشّارح بين هذين الشّطرين - وإن لم يكونا متّصلين - ليبيّن أنّ الأرجوزة مبنيّة من أوّلها على غير التأسيس والشّاهد في قوله :
« العألم » حيث أنّ العجّاج همزه ليكون موافقا لقوافي القصيدة نحو : « اسلمي » في عدم التأسيس فلو لم يهمز للزم « السّناد » وهو من عيوب القافية . وقد همز « الخاتم » في هذه الأرجوزة أيضا في قوله :عند كريم منهمو مكرّم * معلّم آي الهدى معلّم
مبارك من أنبياء خأتموقوله : « يا دار سلمى » دعاء لدار سلمى بالسلامة و « يا » الثانية للتنبيه و « اسلمي » أمر بمعنى : دومي على السلامة و « سمسم » بفتح السينين المهملتين اسم مكان و « خندف » وزان « زبرج » امرأة إلياس بن مضر . [ راجع : شواهد البغدادي : 428 ]