( و ) أيضا قولهم وهم ( في زيادة السّين « 1 » ) على حروف الإبدال وليست منها .
( ولو أورد ) أنّ السين بدل من التاء في ( اسّمع ) إذ أصله : « استمع » ( ورد نحو : « اذّكر » و « اظّلم » ) فإنّ الذال والظاء فيهما أيضا بدل من التاء إذ أصلهما :
« اذتكر » و « اظتلم » ومع ذلك لا تعدّان من حروف الإبدال .
هامش
- « عصيكا » بدل « عصيتا » والعين بدلا من الهمزة قالوا : « عن » بدل « أن » . وإنّما لم يعدّ المصنّف هذه الأشياء لقلّتها ، اه مختصرا . [ شرح الشافية 3 : 99 - 203 ]
( 1 ) قال الرضيّ : السّين بدل من الشّين في « السدّة » و « الشدّة » والشين أصل لكونها أكثر تصرّفا . وقالوا في « استخذ » : إنّ أصله : « اتخذ » من « التخذ » فهي بدل من التّاء . وقيل أيضا :
أصلها : « استخذ » فإذن لا حجّة فيه ، وبمثله تمسّك الزمخشريّ لا ب « اسّمع » كما قال المصنّف .
وإنّما لم يعدّ سين نحو : « اسّمع » والذال والظاء في « اذّكر » و « اظّلم » في حروف البدل ؟
لأنّ البدل في هذه الأشياء ليس مقصودا بذاته ، بل لمّا كان السّين والذّال والظّاء مقاربة للطّاء - في المخرج - وقصد الإدغام ولم يمكن في المتقاربين إلّا بجعلهما متماثلين قلبت التاء سينا وذالا وظاء ، فلمّا كان البدل لأجل الإدغام لم يعتدّ به اه مختصرا .
والحاصل : أنّ الإبدال نوعان : إبدال للإدغام وهذا لا يختصّ بحرف دون حرف بل يجوز في كلّ حرف يدغم في مقاربه أن يجعل من جنس ما يدغم فيه وهذا يجري في كلّ الحروف إلّا الألف .
وإبدال لغير إدغام وهذا إمّا للتخفيف أو لمشاكلة الحروف وتقاربها في المخرج أو في الصفات كالجهر والهمس ونحوهما وهذا هو الذي نحن بصدده واختلف في حروفه فعدّه ابن الحاجب هنا أربعة عشر والزمخشري في « المفصل » ثلاثة عشر وكثير من أهل التصريف اثني عشر . وابن جنّي في « التصريف الملوكيّ » أحد عشر وابن مالك في « الخلاصة » تسعة أحرف وفي « التسهيل » ثمانية أحرف . [ راجع : شرح الشافية 3 : 203 ، الممتع 1 : 319 ]