« دار دنيا » ولو كان قد ذهب بها مذهب الصفات لكانت كذلك حالتي تعريفها وتنكيرها « 1 » .
و « القصوى » لمّا استغني فيه بالوصف عن الموصوف ك « الصاحب » - وإن كان الأصل فيه « الغاية القصوى » - صار كأنّه اسم غير صفة .
( ولم يفرق ) بين الاسم والصفة ( في « فعلى » ) بالفتح إذا كان ( من الواو نحو : « دعوى » ) وهو اسم ( و « شهوى » ) مؤنّث « شهوان » - وهو صفة - ( ولا « فعلى » ) بالضمّ إذا كان ( من الياء نحو : « الفتيا » ) من الأسماء ( و « القصيا » ) تأنيث « الأقصى » من الصفات .
والحاصل : أنّ « فعلى » - بالفتح - إمّا أن يكون واويّا أو يائيّا ؛ فإن كان واويّا فلا فرق لاعتدال أوّل الكلمة وآخرها بالفتحة والواو ، فلو قلبت ياء لصار طرفا الكلمة خفيفين ، وإن كان يائيّا عدّل الاسم الذي هو أولى بالتغيير وتركت الصفة لتحصيل الفرق .
و « فعلى » - بالضمّ - أيضا إمّا أن يكون واويّا أو يائيّا ؛ فإن كان يائيّا فلا فرق لاعتدال الكلمة بالضمّة في أوّلها والياء في آخرها ، وإن كان واويّا عدّل الاسم بقلب الواو ياء ، ويترك الصفة بحالها لمكان الفرق .
هامش
( 1 ) قال أحمد : فإن قيل : كيف تقول : إنّهما اسمان وأنت قد تصف بهما وتقول : « الدار الدنيا » و « المنزلة العلياء » ؟ قلت : هذان وإن كنت تراهما صفتين فإنّهما لا يكون كذلك إلّا في حال التعريف ، ولا تقول : « منزلة عليا » و « دار دنيا » والصفة لا تلزم حالة واحدة وإنّما شأنها أن تكون مختلفة تارة نكرة وتارة معرفة فلمّا اختصّ كونهما صفة بحال التعريف كان كونهما صفة كلا صفة اه . [ شرح أحمد : 308 ]