وأمّا « فعلى » « 1 » - بكسر الفاء - من الناقص فلا يقلب واوه ياءا ، ولا ياؤه واوا ، اسما كان أو صفة ، لأنّ الكسرة ليست في ثقل الضمّة ولا في خفّة الفتحة فلها اعتدال مع الياء ومع الواو ، وأمثلة ذلك غزيرة .
( وتقلب الياء إذا وقعت بعد همزة ) تلك الهمزة تكون ( بعد ألف في باب « مساجد » « 2 » وليس مفردها كذلك « 3 » ألفا ، والهمزة ياءا نحو : « مطايا » ) جمع
هامش
( 1 ) قال الرضيّ : وأمّا « فعلى » - بكسر الفاء - من النّاقص فلا تقلب واو ياء ولا ياؤه واوا ، سواء كان اسما أو صفة ، لأنّ الكسرة ليست في ثقل الضمّة ولا في خفّة الفتحة بل هي تتوسّط بينهما فيحصل لها اعتدال مع الياء ومع الواو ، والأصل في قلب ياء « فعلى » - بالفتح - وواو « فعلى » - بالضمّ - إنّما كان طلب الاعتدال لا الفرق بين الوصف والاسم . ألا ترى إلى عدم الفرق بينهما في « فعلى » الواوي المفتوح فاؤه و « فعلى » اليائي المضموم فاؤه لما كان الاعتدال فيهما حاصلا . وأمّا أمثلة « فعلى » الواوي - بكسر الفاء - اسما وصفة واليائي كذلك فعزيزة اه .
أقول : ظهر بهذا أنّ الذي ذكره الشارح إنّما أخذه عن شرح الرضي ولخّصه من هناك ولكنّه لمّا كان الرضي رضوان اللّه عليه من شيعة آل محمّد والشّارح من أعدائهم لم يتعرّض لذكره ، وظلمه لأنّه استفاد من كتابه ولم يشكره ، ومن لم يشكر المخلوق لم يشكر الخالق ، وهذا من مثله عجيب لأنّه « إنّما يعرف ذا الفضل من الناس ذووه » وهذا عادة علماء أهل الخلاف فإنّهم ورثوا الظلم من سلفهم ، وأمّا علماء الشيعة فهم منصفوا هذه الأمّة وهم ورثوا العدل والإنصاف من آل محمّد عليهم السّلام . [ شرح الشافية 3 : 179 ]
( 2 ) أي في باب الجمع الأقصى الذي بعد ألفه حرفان .
( 3 ) قال الرضيّ : أي ليس بعد ألف مفرده همزة بعدها ياء ، احتراز عن نحو : « شائية » و « شواء » - من « شأوت » أو « شئت » - وإنّما شرط في قلب همزة الجمع ياء ويائه ألفا أن لا يكون المفرد كذلك ، إذ لو كان كذلك لترك في الجمع بلا قلب ليطابق الجمع مفرده ، ألا ترى إلى قولهم في جمع « حبلى » : « حبالى » وفي جمع « إداوة » : « أداوى » وفي جمع « شائية » : « شواء » تطبيقا للجمع بالمفرد اه . [ شرح الشافية 3 : 180 ]