الاسم أولى بالتغيير لخفّته وثقل الصفات ولهذا كانت من الأسباب المانعة من الصرف .
( وتقلب الواو ياءا « 1 » في « فعلى » ) بالضمّ إذا كان ( اسما ك « الدّنيا » « 2 » و « العليا » وشذّ نحو « القصوى » ) وجاء « القصيا » أيضا على القياس ( و « حزوى » ) - وهو موضع - شاذّ أيضا ، وهذا ( بخلاف الصفة ك « الغزوى » ) تأنيث « الأغزى » وذلك لتحصيل الفرق كما مرّ .
وإنّما حكم بأنّ نحو « الدّنيا » اسم لأنّها لا تستعمل صفة إلّا باللّام ، لا يقال :
هامش
( 1 ) قال الرضيّ : وإذا كان النّاقص على « فعلى » - بضمّ الفاء - فلا يخلو : إمّا أن يكون واويّا أو يائيّا وكلّ واحد منهما إمّا اسم أو صفة . فالثاني لا تقلب لامه اسما كان أو صفة لحصول الاعتدال في الكلمة بثقل الضمّة في أوّلها وخفّة الياء في آخرها ، فلو قلبت واوا لكان طرفا الكلمة ثقيلين . وأمّا الواويّ فحصل فيه نوع ثقل بكون الضمّة في أوّل الكلمة والواو قرب الآخر فقصد فيه مع التخفيف الفرق بين الاسم والصفة فقلبت الواو ياء في الاسم دون الصفة لكون الاسم أسبق من الصّفة فعدّل بقلب واوه ياء فلمّا وصل إلى الصّفة خلّيت لأجل الفرق بينهما اه . [ شرح الشافية 3 : 178 ]
( 2 ) قال الرضيّ : وذكر سيبويه من « فعلى » الاسميّة « الدّنيا » و « العليا » و « القصيا » وإن كانت تأنيث : « الأدنى » و « الأعلى » و « الأقصى » أفعل التّفضيل ، إذ « الفعلي » الذي هو مؤنّث « الأفعل » حكمه عند سيبويه حكم الأسماء لأنّها لا تكون وصفا بغير الألف واللّام فأجريت مجرى الأسماء التي لا تكون وصفا بغير الألف واللّام . فعلى هذا في جعل المصنّف « القصوى » اسما و « الغزوى » تأنيث « الأغزى » صفة ، نظر لأنّ « القصوى » أيضا تأنيث « الأقصى » قال سيبويه : وقد قالوا : « القصوى » فلم يقلبوا واوها ياء لأنّها قد تكون صفة بالألف واللّام . فكلّ مؤنّث لأفعل التفضيل - لامه واو - قياسه الياء لجريه مجرى الأسماء عند سيبويه .
و « فعلى » - بالضمّ - من ذوات الواو إذا كانت صفة تكون على أصلها اه بتصرّف . [ شرح الشافية 3 : 178 - 179 ]