اصلهما : « كساو » و « رداي » - من قولك : « فلان حسن الكسوة » و « الرّدية » - قلبت الواو والياء همزة .
إمّا لعدم الاعتداد بالألف فصار حرف العلّة كأنّه ولي الفتحة .
أو لأنّهم نزلوا الألف منزلة الفتحة لزيادتها عليها وأنّها من جوهرها ومخرجها ، فقلبوا حرف العلّة ألفا فالتقى ألفان فكرهوا حذف إحداهما أو تحريك الأولى - لئلّا يعود الممدود مقصورا - فحرّكوا الأخيرة لالتقاء الساكنين .
وهذا ( بخلاف « رأي » ) اسم جنس « راية » وهي العلم ( و « ثاي » ) اسم جنس « ثاية » - وهي مأوى الإبل والغنم - فإنّ الياء فيهما تصحّ لوقوعهما بعد ألف غير زائدة بل منقلبة عن حرف أصليّ وهو الواو في تركيب « روى » و « ثوى » .
( ويعتدّ بتاء التأنيث قياسا ) إن كانت التاء لازمة ( نحو « شقاوة » و « سقاية » ) مصدري « شقي » - بالكسر - و « سقى » لأنّ ذلك يخرج حرف العلّة عن وقوعه طرفا .
وبألف التثنية إذا كانت لازمة أيضا ك « الثّنايان » - لعقال البعير ، ونحو ذلك ، من حبل مثنيّ إذ لم يأت « ثناء » للواحد « 1 » .
وبالألف والنون لغير التثنية ك « غزاوان » و « رمايان » - على وزن « سلامان » - من « الغزو » و « الرّمي » .
فإن كانت التاء غير لازمة وهي الفارقة بين المذكّر والمؤنّث في الصفات ك « سقّائة » و « غزّائة » لقولهم « سقّاء » و « غزّاء » وتاء الوحدة القياسيّة نحو : « استقائة »
هامش
- فتحة وأمّا « رأي » و « ثاي » فالألف - لانقلابها عن حرف أصلي - معتدّ بها اه . [ شرح الشافية 3 : 176 ]
( 1 ) أورده الجوهري في الصحاح للواحد . الصحاح 6 : 2293 .