و « اصطفائة » أو كان ألف المثنّى غير لازمة نحو : « كساءان » و « رداءان » قلبتا لكونهما كالمتطرّفتين « 1 » .
( ونحو « صلائة » ) وهو الفهر : الحجر ملأ الكفّ و ( عظائة ) لدويبّة معروفة ( و « عباءة » شاذّ ) لأنّ الأصل لزوم التاء فيها إذ ليست قياسيّة ، فإنّ ما يكون الفرق بين مفرده وجنسه بالتاء قليل في المصنوعات وغيرها ك « سفينة » و « لبنة » و « تمرة » و « تفّاحة » بخلاف تاء الوحدة في المصدر فإنّها قياسيّة كثيرة ، فعروضها ظاهر .
فكان القياس في نحو « صلاءة » أن لا تقلب الياء همزة بل يجعل تاؤها كتاء « الشقاوة » و « النّهاية » وقد جاءت هذه الثلاثة بالياء على القياس .
( وتقلب الياء واوا « 2 » في « فعلى » ) بالفتح إذا كان اسما ( ك « تقوى » و « بقوى » ) اسما للرحمة والرعاية ، والأصل : « وقيا » و « بقيا » من « وقيت » و « بقيت » ففي « وقيا » قلبت الواو تاء كما في « تجاه » ، ثمّ قلبت الياء فيهما واوا ، وهذا ( بخلاف « فعلى » - الصفة - نحو : « صديا » ) مؤنّث « صديان » وهو العطشان ( و « ريّا » ) مؤنّث « ريّان » ولو كانا اسمين لقلت « صدوا » و « روّا » .
كأنّهم أرادوا أن يفرّقوا بين الاسم والصفة فقلبوا في الاسم دون الصفة لأنّ
هامش
( 1 ) العبارة مأخوذة عن الرضيّ حرفا بحرف . راجع : شرح الشافية 3 : 174 .
( 2 ) قال الرضيّ : النّاقص إن كان على « فعلى » - بفتح الفاء - فإمّا أن يكون واويا أو يائيّا ، والواويّ لا تقلب واوه ياء لا في الاسم ك « الدّعوى » و « الفتوى » ولا في الصّفة نحو :
« شهوى » - مؤنّث « شهوان » - لاعتدال أوّل الكلمة وآخرها بالفتحة والواو ، فلو قلبت ياء لصار طرفا الكلمة خفيفين .
وأمّا اليائي منه فقصد فيه التعديل أوّلا فعدّل الاسم الذي هو أسبق من الصّفة بقلب يائه واوا فلمّا وصل إلى الصّفة خلّيت بلا قلب للفرق اه . [ شرح الشافية 3 : 177 - 178 ]