37 -
* أنا اللّيث معديّا عليه وعاديا « 1 » *
( وتقلبان همزة « 2 » إذا وقعتا طرفا بعد ألف زائدة « 3 » نحو : « كساء » و « رداء » )
هامش
- والثّالث : عبد بني الحسحاس ، شاعر رقيق الشعر ، كان عبدا نوبيّا أعجميّ الأصل اشتراه بنو الحسحاس فسمّي ب « عبد بني الحسحاس » وهم بطن من بني أسد ، فنشأ فيهم ، ولد في أوائل عصر النبوّة رآه النبيّ وكان يعجبه شعره وعاش إلى أواخر أيّام عثمان الأموي وقتله بنو الحسحاس وأحرقوه لتشبيبه بنسائهم وذلك سنة 40 ه . [ راجع : الأعلام 3 : 79 ]
( 1 ) المصراع الذي أورده الشّارح ونسبه إلى سحيم إنّما هو لعبد يغوث بن وقّاص الحارثي وهو على وزن البحر الطّويل وصدره :* وقد علمت عرسي مليكة أنّني *والبيت من قصيدة طويلة له يقولها وهو أسير عند تيم الرّباب يوم الكلاب ومطلعها قوله :ألا لا تلوماني كفى اللّوم مابيا * فما لكما في اللّوم خير ولا لياو « العرس » - بالكسر ثمّ السكون - زوجة الرّجل ، و « مليكة » على صيغة التصغير اسم زوجة الشّاعر . والشّاهد في قوله : « معدّيا » حيث قلب الواو ياء وهو نادر لأنّه غير جمع وأصله : « معدوّا عليه » . [ شواهد البغدادي : 400 ]
( 2 ) الواو والياء إذا وقعتا طرفين فهما إمّا أن تقعا بعد ألف أو غير ألف ، والألف إمّا زائدة وإمّا أصليّة ، فهما إذا وقعتا بعد ألف زائدة تقلبان همزة نحو : « كساء » و « رداء » والأصل : « كساو » و « رداي » .
وبعد الألف الأصليّة لا تقلبان لئلّا يتوالى في الكلمة إعلالان إعلال العين واللّام نحو :
« رأي » و « ثاي » وهما اسما جنس جمعيّ وأحدهما : « راية » و « ثاية » . وبعد غير الألف - وهو تاء التأنيث - أيضا لا تجعلان كالمتطرّفة بل كالمتوسّطة لاتّصال تاء التأنيث بالكلمة فلا تقلبان همزة .
( 3 ) قال الرضيّ : لأنّها تكون إذن كالعدم فيكون الواو والياء المتحرّكتان كأنّهما وقعتا بعد -