إعرابه كإعراب « زيد » ( نحو : « عتيّ » و « جثيّ » ) جمعي « عات » و « جاث » فإنّ أصلهما : « عتوو » و « جثوو » ك « قعود » جمع « قاعد » قلبت الواو الأخيرة ياء بناء على هذه القاعدة فصار « عتوي » و « جثوي » فأعلّ إعلال « سيّد » فصار « عتيّ » و « جثيّ » فأبدلت الضمّة كسرة والإعراب بحاله وهذا ( بخلاف المفرد ) فإنّ المدّة الفاصلة مؤثّرة هناك في عدم القلب نحو قولك : « عتا ، عتوّا » قال اللّه تعالى :
وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيراً
« 1 » وذلك لاستثقالهم الجمع دون المفرد .
( وقد تكسر الفاء ) في الجمع بعد قلب الواو ياءا وإبدال الضمّة كسرة ( للاتّباع ، فيقال : « عتيّ » و « جثيّ » ونحو « نحوّ » جمع ) « نحو » ( شاذّ ) إذ القياس :
« نحيّ » - كما قلنا - يقال : « إنّه لينظر في نحوّ كثيرة » أي جهات .
( وقد جاء ) في المفرد ( نحو « معديّ » ) من العدوان ( و « مغزيّ » ) بالياء ( كثيرا والقياس الواو ) كما قلنا . قال سحيم « 2 » :
هامش
( 1 ) الفرقان : 21 .
( 2 ) وهو على صيغة التصغير اسم لثلاثة من الشعراء ولا يعرف أنّ المراد به أيّهم :
الأوّل : سحيم بن الأعرف المعروف ب « أبي سدرة » من بني الهجيم بن عمرو بن تميم ، شاعر نجديّ أعرابيّ له مقطعات مليحة ، كان معاصرا للفرزدق وجرير ، توفّي نحو سنة 100 ه .
والثّاني : سحيم بن وثيل الرّياحي اليربوعيّ الحنظليّ التميميّ شاعر مخضرم عاش في الجاهليّة أربعين سنة وفي الإسلام ستّين ، وناهز عمره المائة ، كان شريفا في قومه ، نابه الذّكر ، له أخبار مع زياد بن أبيه ومفاخرة مع غالب بن صعصعة والد الفرزدق ، وأشهر شعره أبيات مطلعها :أنا ابن جلا وطلّاع الثّنايا * متى أضع العمامة تعرفونيوالشاعر توفّي حدود سنة 60 ه . -