تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
وتوجيه الدليل الثالث « 1 » : أنّ صحّة « آجر ، يؤاجر » - المتّفق عليها - تمنع « آجر » أن يكون أفعل لأنّ « آجر » على وزن « فاعل » لا يدلّ إلّا على وجود ثلاثيّ ينشعب هو منه ، وأمّا على وجود منشعبة أخرى هي « أفعل » فلا ، وإذا لم يدلّ دليل على وجوده والأصل عدمه ، وجب القضاء بعدمه ، فثبت أنّ « آجر » بمعنى أكرى ليس من باب « آدم » وأمّا « آجره اللّه » بمعنى أعطاه الثواب فذلك « أفعل » لمجيء مصدره على « الإيجار » . ( وإن تحرّكت « 2 » ) أعني الهمزة الثانية ( وسكن ما قبلها ) أعني الهمزة الأولى ،
هامش
- أبي الجيش مجاهد العامريّ ونبغ في آداب اللغة ومفرداتها فصنّف : « المخصّص » وهو من أثمن كنوز العربيّة و « المحكم والمحيط الأعظم » و « شرح ما أشكل من شعر المتنبّي » و « الأنيق » في شرح « حماسة أبي تمّام » . ولد سنة 398 ه وتوفّي سنة 458 ه . قال ابن منظور : ولم أجد في كتب اللغة أجمل من « تهذيب اللغة » لأبي منصور محمّد بن أحمد الأزهريّ ولا أكمل من « المحكم » لأبي الحسن عليّ بن إسماعيل بن سيده الأندلسيّ وهما من أمّهات كتب اللغة على التّحقيق وما عداهما بالنّسبة إليهما ثنيّات الطّريق اه . [ المحكم 7 : 485 ، الأعلام 4 : 263 ، لسان العرب 1 : 7 ] ( 1 ) قال الرضيّ : قوله : وصحّة « آجر » تمنع « آجر » أي صحّة « آجر » - « فاعل » تمنع « آجر » - « أفعل » - قال - أي المصنّف - في « الشرح » : أي أنّ « آجر » - « فاعل » - ثابت بالاتّفاق و « فاعل » - ذو الزّيادة - لا بدّ أن يكون مبنيّا من « أجر » - الثلاثي - لا « آجر » - الذي هو « أفعل » - فيثبت « أجر » الثلاثي ولا يثبت « آجر » - « أفعل » - هذا كلامه . يا سبحان اللّه ! ! كيف يلزم من عدم بناء « فاعل » من « أفعل » أن لا يكون « أفعل » ثابتا ؟ وهل يجوز أن يقال : « أكرم » غير ثابت ؛ لأنّ « كارم » غير مبنيّ منه بل من « كرم » ؟ وإذا تقرّر ما ذكرنا ثبت أنّ « أفعل » و « فاعل » من تركيب « أج ر » ثابتان وكلّ واحد منهما بمعنى آخر ، ف « أفعل » بمعنى : « أكرى » و « فاعل » بمعنى : عقد الإجارة اه . [ شرح الشافية 3 : 54 - 55 ] ( 2 ) لمّا فرغ من الهمزة السّاكنة شرع في المتحرّكة فهذا عطف على قوله : « وإن سكنت الثّانية » -