المشهور المطّرد فيقال : « قاتلت مقاتلة واحدة » ولا يقال : « قاتلت قتالة » - كما مرّ في « باب المصادر » - .
وأيضا لو كان « إجارة » مصدر « فاعل » للمرّة لجاز « آجر ، إجارا » لغير المرّة ولكنّه لم يستعمل ، وأيضا لم يكن تستعمل « إجارة » إلّا للمرّة كما لم يستعمل نحو « تقديسة » و « تسبيحة » إلّا لها .
وتوجيه الدليل الثاني : أنّ « الإيجار » لم يجئ في مصدر « آجر » لا يقولون : « آجرت الدار إيجارا » ولو كان « آجر » أفعل لوجب أن يقال : « إيجارا » لأنّه قياس مطّرد .
قيل على هذا الدليل « 1 » : . . .
هامش
- مضارع « آجر » قال : « فعالة جاء » يعني أنّ مصدر « آجر » : « فعالة » و « فعالة » مصدر « فاعل » ك « كاتب ، كتابا » والتّاء في « إجارة » للوحدة . وليس بشيء ، لوجهين : أحدهما : أنّا بيّنّا - في « باب المصادر » - أنّ المرّة إنّما تبنى - في ذوات الزّيادة - على المصدر المشهور المطّرد فيقال : « قاتلت ، مقاتلة واحدة » ولا يقال : « قاتلت قتالة » لأنّ « فعالا » ليس بمطّرد في « فاعل » .
وثانيهما : أنّ « إجارة » لو كان مصدر « فاعل » للمرّة لجاز « آجر ، إجارا » لغير المرّة ولم يستعمل « إجارا » أصلا . وأيضا لم يكن استعمال « إجارة » إلّا للمرّة كما لا يستعمل نحو :
« تسبيحة » و « تقديسة » إلّا لها . [ شرح الشافية 3 : 53 ]
( 1 ) والقائل هنا أيضا هو الرضيّ فإنّ شرح الشافية النّظامية ملخّص من شرحه إلّا أنّ النّظام كان من أهل الخلاف والرضيّ شيعة اثنى عشريّة ، فلذا لا يصرّح باسمه ولا ينصفه بل يعانده ولا غرو ، فإنّ أهل الخلاف ورثوا الظلم وعدم الإنصاف عن سلفهم ونحن ورثنا العدل والإنصاف عن سلفنا .وحسبكم هذا التفاوت بيننا * فكلّ إناء بالذي فيه يرشحونصّ الرضيّ هذا : قوله : « والأفعال عزّ » يعني لا يستعمل « إيجارا » وذلك ممنوع ، لأنّ في كتاب « العين » : « آجرت مملوكي أوجره إيجارا » فهو « مؤجر » وفي « أساس اللغة » : -