الثانية ياء ، ( و ) أمّا غير ما ذكر فنحو : ( أويدم ) في تصغير « آدم » ( و « أوادم » ) في تكسيره إذ الأصل فيهما « أءيدم » و « أءادم » قلبت الثانية من الهمزتين واوا .
فهذا حكم الهمزتين المتحرّكتين في كلمة .
( ومنه « خطايا » « 1 » في التقدير الأصلي خلافا للخليل ) وذلك أنّ تقديره في الأصل عند غير الخليل « خطاءء » - بهمزتين - أولاهما منقلبة عن الياء الواقعة بعد ألف باب « مساجد » كما في نحو : « قبائل » وسيجيء في « الإعلال » والثانية لام الكلمة فوجب قلب الثانية ياء لانكسار ما قبلها فتصير « خطائي » بهمزة ثمّ ياء .
فهذا ما يتعلّق باجتماع الهمزتين ، وسيأتي في « الإعلال » أنّ الياء في مثل هذه الصورة يجب قلبها ألفا بعد قلب الهمزة ياء مفتوحة فتصير « خطايا » .
واعلم أنّ التقدير الذي ذكرناه وهو « خطاءء » بهمزتين إنّما هو أصل بالنسبة إلى « خطايا » وليس أصلا مطلقا لأنّ أصله « خطايئ » - بياء ثمّ همزة - وإنّما يجتمع الهمزتان بعد انقلاب الياء همزة كما في « قبائل » والخليل يوافق في أنّ الأصل « خطايئ » بالياء ثمّ الهمزة إلّا أنّه لا يفعل به ما يؤدّي إلى اجتماع الهمزتين بل ينقلب الياء إلى موضع الهمزة ، والهمزة إلى موضع الياء ، ثمّ يفعل به ما يجيء في « الإعلال » فعلى مذهبه يخرج أحكام « خطايا » من هذه المسألة رأسا .
وإذا عرفت ما قيل في الهمزتين المتحرّكتين في كلمة من أنّه يجب قلب الثانية ياء إن كسرت أو انكسر ما قبلها وواوا في غيره .
فاعلم أنّ القول بوجوب قلب الثانية ياءا وواوا خطأ ، وكيف لا ( وقد صحّ ) في القراءات « 2 » . . .
هامش
( 1 ) أي وممّا اجتمع فيه همزتان متحرّكتان « خطايا » وإن أردت التفصيل فراجع « التصريح على التوضيح » 2 : 371 .
( 2 ) اعتراض على قول النحويّين : « إنّه يجب قلب الثانية ياء إن انكسر ما قبلها أو انكسرت » -