وهي ما يحصن به ( و « قوقيت » ) من « قوقاة الدجاجة » وهي صياحها ( و « ضوضيت » ) من « الضّوضاة » أصوات الناس وجلبتهم « 1 » ( رباعيّ ) عندهم أوزانها : « فعلل » و « فعللة » و « فعللت » ( وليس بتكرير لفاء ولا عين للفصل ) بين كلّ من المكرّرين وهذا بخلاف نحو : « مرمريس » حيث حكمنا فيه بالتّكرير مع الفصل فإنّ الفاء والعين معا هناك مكرّر ولا يمكن مثل ذلك الفرض في نحو « زلزل » « 2 » لصيرورته حينئذ على وزن « فعفع » وذلك ممتنع لبقاء الكلمة بلا لام ، وأمّا نحو « صيصية » و « قوقيت » ممّا كرّر فيه حرف لين بعد تكرار حرف صحيح
هامش
- « مرمريس » اه باختصار .
والحاصل أنّ الفاء وحدها لا يضاعف لأنّه إمّا أن يتكرّر قبل العين أو بعده ، فإن كرّرت قبله فيؤدّي إلى الإدغام وهو متعذّر لاستلزامه الابتداء بالساكن ، وإن كرّر بعده يلزم تكرار الحرف مع الفصل بحرف أصليّ ولم يثبت مثله في لغتهم . فلمّا أورد على هذا القول ب « زلزل » ونحوه أجاب بأنّها ليس منه . [ شرح الشافية 2 : 367 ]
( 1 ) الصحاح 6 : 2410 .
( 2 ) هذا جواب عن الإيراد الذي تعرّضنا لذكره الآن . قال الرضيّ : وقال الكوفيّون في نحو :
« زلزل » و « صرصر » - ممّا يفهم المعنى بسقوط ثالثه - : إنّه مكرّر الفاء وحدها بشهادة الاشتقاق وهو أقوى ما يعرف به الزائد من الأصليّ . واستدلّ المصنّف على أنّه ليس بتكرير الفاء بأنّه لا يفصل بين الحرف وما كرّر منه بحرف أصليّ . وهذا استدلال بعين ما ينازع فيه الخصم فيكون مصادرة . لأنّ معنى قول الخصم « إنّ زلزل من « زل » أنّه فصل بين الحرف ومكرّره الزائد بحرف أصليّ ولم يقل أحد : إنّ العين مكرّر مزيد في نحو : « زلزل » و « صيصية » لكن المصنّف أراد ذكر دليل يبطل به ما قيل من تكرير الفاء وحدها وما لعلّه يقال في تكرير العين وحدها . وبعض النّحاة يجوّز تكرير الفاء وحدها ، سواء كان العين مكرّرا كما في « زلزل » و « صيصية » أو لم يكن كما في « سلسبيل » إذا فصل بين المثلين حرف أصلي ولم يجوّز أحد تكرير الفاء من غير فصل بحرف أصليّ بين المثلين اه .
[ شرح الشافية 2 : 367 - 368 ]