لما علم أنّ الدّال الثانية من « قردد » مثلا بإزاء الرّاء من « جعفر » « 1 » ، وإذا ثبت زيادة الثانية فيه فكذا في غيره .
( وقال الخليل ) الزائد هو الحرف ( الأوّل ) لأنّ الحكم بالزيادة في نحو « كرّم » على الساكن أولى فكذا في غيره ( وجوّز سيبويه الأمرين ) لتعادل الأمارتين عنده .
[ موارد جواز التضعيف وعدمه ]
( ولا يضاعف الفاء وحدها « 2 » ) عند البصريّين ( ونحو : « زلزل » و « صيصية » )
هامش
- الطرفين في مبحث المضعّف من كتاب « قرّة الطرف بتبيين قواعد وأبواب الصرف » فراجعه .
( 1 ) لمّا ثبت في نحو : « قردد » أنّ الزّائد هو الثّاني لأنّه جعل في مقابلة لام « جعفر » - وأمّا الأوّل فقد كان في مقابلة العين فلم يحتج إلى الزّيادة لها وحكم سائر المضعّفات حكم المكرّر للإلحاق - حكم المصنّف في الكلّ أنّ الزّائد هو الثّاني .
قال الرضيّ : وفيه نظر ، لأنّ سائر المكرّرات لا يشارك المكرّر للإلحاق في كون المزيد في مقابلة الأصليّ حتّى تجعل مثله في كون الزائد هو الثاني .
فالأولى الحكم بزيادة الثاني في المكرّر للإلحاق والحكم بزيادة أحدهما لا على التعيين في غيره اه . [ شرح الشافية 2 : 366 ]
( 2 ) لمّا بيّن الاختلاف في مكان الزائد في المضاعف أراد أن يبيّن موضعا اتّفق البصريّون أجمعون على بطلانه وهو زيادة الفاء وحدها فقال : ولا يضاعف الفاء . قال الرضيّ : أي لا يقال - مثلا - في « ضرب » : « ضضرب » وذلك لعلمهم أنّه لا يدغم ، لامتناع الابتداء بالسّاكن فيبقى الابتداء بالمستثقل ولهذا قلّ الفاء والعين مثلين نحو : « ددن » ويقلّ الكراهة شيئا إذا حصل هناك موجب الإدغام كما في « أوّل » أو فصل بينهما بحرف زائد نحو : « كوكب » وليس أحد المثلين فيه زائدا بل هما أصلان . بل يضاعف الفاء والعين معا - كما في -